بلدية الخليل: قرارات “الكابينيت” انتهاك مباشر للقوانين الدولية وتغيير للوضع القائم

المسار :اعتبرت بلدية الخليل، اليوم الاثنين، مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر (الكابينيت) على قرارات نقل صلاحيات الترخيص والبناء والإدارة البلدية إلى سلطات الاحتلال، وإقامة كيان بلدي استيطاني منفصل داخل المدينة، اعتداءً مباشرًا وغير قانوني على صلاحياتها وانتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني.

وقالت البلدية في بيانها إن هذه القرارات تمثل تهديدًا للوضع الديني والإداري والأمني في محيط الحرم الإبراهيمي الشريف، وتستهدف حرية العبادة والنظام العام وحقوق السكان الفلسطينيين، مع إضعاف النسيج الاجتماعي والاقتصادي للمدينة.

وأشار محامي البلدية، سامر شحادة، إلى أن القرار يعكس توغلًا خطيرًا في منظومة الصلاحيات المدنية والبلدية، وينقل صلاحيات سيادية من الجهات الفلسطينية إلى سلطات الاحتلال دون أي أساس قانوني، ودون أي إجراءات إدارية سليمة أو جلسات استماع، ما يجعله غير قانوني وغير متناسب.

وأكدت البلدية أن إقامة كيان بلدي استيطاني مستقل داخل الخليل يهدف إلى عزل الفلسطينيين والاستيلاء على الأراضي، في إطار سياسة فرض الوقائع والضم الفعلي، ما يهدد الوجود الفلسطيني في المدينة.

وتشمل القرارات الجديدة، التي صادق عليها الكابينيت الأحد، نقل صلاحيات ترخيص البناء في الخليل ومحيط المسجد الإبراهيمي إلى وحدة الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال، وفصل البؤر الاستيطانية عن البلديات الفلسطينية، بما في ذلك منطقة قبر راحيل في بيت لحم، وإنشاء “مديرية سلطة محلية” استيطانية.

كما تتضمن القرارات رفع السرية عن سجل الأراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية، وفرض رقابة على المباني غير المرخصة بذريعة حماية المواقع التراثية، ما يمكّن الاحتلال من مصادرة الأراضي وهدم المنازل الفلسطينية.

ودعت بلدية الخليل المجتمع الدولي والأمم المتحدة وكافة الجهات المعنية للتدخل الفوري لوقف هذه الإجراءات الخطيرة، محمّلة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن هذه السياسات التي تهدد حقوق المواطنين الفلسطينيين ووجودهم في المدينة.

Share This Article