الأردن: النائب الجراح يفقد مقعده التشريعي وتسمية الطوباسي خلفا له.. هل الحروب هي الأحق بالمنصب؟

المسار : بدأت تلوح ملامح “أزمة قانونية” ودستورية في عمق مؤسسة البرلمان الأردني مع إعلان الهيئة المستقلة للانتخابات “تسمية” حمزة الطوباسي عضوا في مجلس النواب خلفا للنائب الشاب محمد الجراح الذي فقد مقعده بعد قرار قطعي للمحكمة الإدارية العليا.

وجلس طوباسي رسميا في مقعد الجراح بعدما قررت المحكمة أن قرار حزب العمال بفصل الأخير رسميا من سجلاته ملتزم بالنص القانوني وبالتالي يفقد الجراح مقعده الذي يمثل فئة الشباب ضمن حصة “العمال”.

لاحقا وعصر الأربعاء أعلن رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب المهندس موسى المعايطة، شطب اسم النائب محمد الجراح، من حزب العمال، وفقدان عضويته في مجلس النواب، معلنا أن الهيئة تبلغت رسميًا من المحكمة الإدارية العليا بقرار تأييدها قرار فصل النائب محمد الجراح من الحزب.

وصرح المعايطة أنّ مرشح فئة الشباب الذي يلي النائب محمد الجراح في القائمة العامة لحزب العمال، هو حمزة هاني خليل الطوباسي وأصبح عضوًا في مجلس النواب واسمه موجود لدى سجل الأحزاب، وتم إحالة اسمه إلى مجلس النواب لاستكمال إجراءات عضويته.

والمثير في المشهد أن الطوباسي أيضا “مفصول” بقرار من محكمة حزب العمال من سجلات الحزب.

وهو ما اعتبره المعايطة قرار حزبي “قيد الطعن” قائلا: “محكمة الحزب أصدرت قرارًا بفصل الطوباسي، ونحو 50 عضوًا آخرين، لكن اسمه ما زال في سجل الأحزاب لأنهّ طعن في القرار، وما زال عضوًا في الحزب حتى صدور القرار النهائي.

يعني هذا التزاحم بالقرارات الإدارية القضائية بالخلاصة أن الجراح وهو مطلوب لسلطات القضاء “لم يعد عضوا بين النواب” وأن الهيئة أحالت أوراق الطوباسي لخلافته في إجراء يتعارض مع تنسيبات حزب العمال بفصل الأخير أيضا.

الحزب سيلجأ على الأرجح للقضاء مجددا للطعن بعضوية تمثيل الطوباسي المفصول من كوادره.

حزب العمال سيلجأ على الأرجح للقضاء مجددا للطعن بعضوية تمثيل الطوباسي المفصول من كوادره

والثاني سيطعن بقرار فصله قضائيا والهيئة المعنية بالتنسيب باسم النائب الجديد خلفا للجراح تقول ضمنا بأن المقعد الشاغر يذهب لـ”فئة الشباب”، فيما يقول حزب العمال إن المقعد يملكه الحزب ويختار الترتيب بموجب قائمة المرشحين للقوائم عموما.

بدوره صرح المرجع القانوني والدستوري البارز الدكتور راتب النوايسة بالاتجاه المعاكس لتنسيب الهيئة بالطوباسي، معتبرا أن فصل النائب يعني ملء مقعده من المرشح التالي عن ذات القائمة، مصرا على أن ذلك يشكك بدستورية قرار الهيئة باختيار الطوباسي حيث الفصل أفرد له المشرع بندا خاصا.

باعتقادي- شرح النوايسة- أن من يستحق مقعد النائب الجراح هو من يليه بالقائمة الحزبية وهي حصرا الدكتورة رولا الحروب الأمين العام لحزب العمال وليس الطوباسي، الأمر الذي يضفي طابعا سياسيا على قرارات إدارية تتبع أحكام قضائية حيث يشعر مراقبون بأن السلطات عموما الرسمية تحاول إبعاد الحروب عن مقعد برلماني تستحقه بعد خارطة طعون غير مسبوقة.

Share This Article