رمضان بلا أذان.. عام ثالث من التضييق يثقل صيام الأسرى داخل سجون الاحتلال

المسار :يحلّ شهر رمضان المبارك للعام الثالث على التوالي على الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، في ظل ظروف اعتقالية قاسية وحرمان غير مسبوق من أبسط الحقوق الدينية والإنسانية، ما يحوّل الشهر الفضيل إلى اختبار إضافي للصبر والصمود خلف القضبان.

ففي الوقت الذي تتزيّن فيه المنازل وتلتئم العائلات حول موائد الإفطار، يقبع الأسرى داخل زنازين ضيقة، محرومين من سماع أذانَي الفجر والمغرب، في ظل امتناع إدارة سجن سجن عوفر عن إبلاغ المعتقلين بمواعيد الإفطار والإمساك، ما يربك أداءهم لفريضة الصيام ويجعل توقيت الإفطار قائمًا على التخمين.

وأكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن هذا الإجراء يأتي ضمن سياسة تضييق متواصلة يعيشها الأسرى خلال شهر رمضان، تشمل تقليص كميات الطعام، ومنع ممارسة الشعائر الدينية، إلى جانب الاقتحامات المتكررة والتفتيش والتنكيل داخل الأقسام.

من جانبه، روى الأسير المحرر والصحفي عامر أبو عرفة، تفاصيل الإفطار الأول داخل قسم (15) في سجن عوفر، واصفًا إياه بـ”امتحان إضافي للصبر”، مشيرًا إلى أن وجبات الطعام بالكاد تكفي أسيرًا واحدًا خارج أسوار السجن، فيما تتعمد إدارة السجون اقتحام الغرف قبيل موعد الإفطار، وتكبيل أيدي الأسرى وإخراجهم قسرًا، في محاولة للتنغيص على الأجواء الروحانية للشهر الكريم.

وأضاف أن رمضان في الأسر لا يُستقبل كما في الخارج، بل يتسلل بصمت إلى الزنازين، حيث تغيب المظاهر الجماعية والطقوس الدينية، ويحلّ مكانها الجوع والحرمان، في ظل انقطاع الأخبار وغياب أي وسيلة لمعرفة الوقت الحقيقي.

بدوره، أوضح المحامي خالد محاجنة أن إدارة السجون تمنع إنارة الأقسام قبيل موعد الإفطار، ما يضطر بعض الأسرى إلى تأخير إفطارهم، لعدم تمكنهم من تناول الطعام داخل الأقسام المعتمة.

في السياق ذاته، شدد رئيس الهيئة العليا لشؤون الأسرى أمين شومان، على أن الاحتلال يستغل الصمت الدولي لمواصلة انتهاكاته بحق الأسرى الفلسطينيين، في ظل غياب أي رقابة دولية، مؤكدًا أن ما يتعرض له الأسرى داخل السجون يمثل انتهاكًا جسيمًا لكافة القوانين والمواثيق الدولية.

Share This Article