المسار :أثار مسلسل صحاب الأرض تفاعلًا واسعًا مع انطلاق عرضه في موسم دراما رمضان، بعدما تجاوز كونه عملًا تلفزيونيًا تقليديًا ليقدّم سردية درامية عن الحرب والذاكرة في قطاع غزة.
العمل تناول تداعيات الحرب الأخيرة وما خلّفته من فقدٍ جماعي وندوب نفسية عميقة، مستحضرًا شهادات إنسانية عن الحصار واستهداف المستشفيات وتجارب النزوح، في معالجة درامية وُصفت بأنها متماسكة وبعيدة عن المبالغة أو استدرار العاطفة.
ويرى متابعون أن المسلسل أعاد طرح سؤال دور الفن في السياق الفلسطيني، إذ لم يكتفِ بسرد المعاناة، بل قدّمها ضمن إطار يحفظ كرامة الضحايا ويمنح الذاكرة حضورًا مركزيًا في الحكاية.
كما استحضر العمل رمزية أغنية يمة مويل الهوا، التي ارتبطت طويلًا بالوجدان الوطني الفلسطيني، لتواكب السرد الدرامي وتمنحه بعدًا ثقافيًا وتاريخيًا، حيث شكّلت كلماتها امتدادًا لمعاني الصمود والكرامة التي يعالجها المسلسل.
وفي مقال مرفق بالعمل، اعتبر الكاتب الصحفي وسام زغبر أن «صحاب الأرض» ليس مجرد إنتاج رمضاني، بل شهادة فنية على مرحلة مفتوحة الجراح، مؤكدًا أن الدراما في الحالة الفلسطينية تتحول من مساحة ترفيه إلى أداة توثيق وحفظ للذاكرة الجماعية.
ويأتي هذا العمل في ظل استمرار تداعيات الحرب على غزة، ليعكس تحوّل الفن الفلسطيني إلى منصة تعبير عن الوجود والكرامة، في مواجهة محاولات المحو والنسيان.

