المسار :كشفت صور التقطتها الأقمار الصناعية عن تصعيد عسكري أميركي واسع في منطقة الخليج والشرق الأوسط، تحسباً لاحتمال توجيه ضربة عسكرية إلى إيران، في ظل تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمنح طهران مهلة قصيرة لكبح برنامجها النووي.
ووفق تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز، فإن هذا الانتشار يُعد من أضخم عمليات الحشد العسكري الأميركي في المنطقة منذ غزو العراق عام 2003، ويشير إلى استعداد لحملة عسكرية قد تمتد لأسابيع.
تعزيزات جوية في الأردن والسعودية
أظهرت صور الأقمار الصناعية ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الطائرات المقاتلة داخل قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، حيث قدّرت جهات تتبع وجود ما لا يقل عن 66 طائرة، بينها مقاتلات من طراز إف-35 وإف-15 وإيه-10، إضافة إلى طائرات حرب إلكترونية وشحن عسكري.
كما رُصدت زيادة في الطائرات داخل قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية، بينها طائرات إنذار مبكر وتحكم جوي من طراز إي-3، وطائرات نقل عسكرية ثقيلة.
حاملات طائرات وقوة بحرية ضخمة
بحسب التقرير، دفعت الولايات المتحدة بجناحين جويين إضافيين إلى حاملتي الطائرات
USS Abraham Lincoln وUSS Gerald R. Ford، وتضم هذه الوحدات عشرات المقاتلات من طراز إف-18، إلى جانب طائرات إنذار مبكر ومروحيات قتالية.
وتشير التقديرات إلى انتشار نحو 40 ألف جندي أميركي في قواعد عسكرية وفي البحر، إضافة إلى 16 سفينة حربية وسفينتي دعم لوجستي، في ما وصفه محللون بأنه أكبر تمركز عسكري أميركي في الشرق الأوسط منذ عام 2003.
ويرى خبراء عسكريون أن أي ضربة محتملة ستعتمد على مزيج من القاذفات بعيدة المدى والمقاتلات متعددة المهام، بهدف تحييد أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية وتنفيذ ضربات دقيقة على أهداف استراتيجية.
ويأتي هذا الحشد في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، ما يثير مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة النطاق خلال الأيام المقبلة.

