المسار :تترقب أسواق الطاقة العالمية افتتاحًا متقلبًا، مع تصاعد المخاوف من اضطراب إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، في أعقاب التصعيد العسكري الأميركي الإسرائيلي ضد إيران، وسط تحذيرات من قفزة حادة في الأسعار قد تدفع خام برنت إلى مستوى 100 دولار للبرميل.
ونقلت رويترز عن مصادر تجارية أن شركات نفط كبرى أوقفت شحنات خام ووقود عبر المضيق، تحسبًا لتوسع الرد الإيراني واستهداف البنية التحتية للطاقة أو الملاحة البحرية، ما يهدد بفقدان ما بين 8 إلى 10 ملايين برميل يوميًا من الإمدادات، في سوق تستهلك نحو 100 مليون برميل يوميًا.
وحذّرت رئيسة أبحاث السلع في “آر.بي.سي كابيتال” من أن تجاوز سعر النفط حاجز 100 دولار أصبح “خطرًا واضحًا”، خاصة في ظل محدودية الطاقة الإنتاجية لدى تحالف أوبك+، باستثناء السعودية، ما يقلّص قدرة المنظمة على امتصاص أي صدمة مفاجئة.
من جانبها، توقعت مجموعة “أوراسيا” أن ترتفع الأسعار فور افتتاح الأسواق بمقدار 5 إلى 10 دولارات فوق المستوى الحالي البالغ 73 دولارًا، مشيرة إلى أن أي تعطيل فعلي لحركة ناقلات النفط في مضيق هرمز قد يدفع خام برنت سريعًا نحو 100 دولار.
كما رجّح محللون في مؤسسات مالية عالمية أن ترتفع علاوة المخاطر الجيوسياسية بنسبة تتراوح بين 10 و25% حتى دون إغلاق المضيق، فيما قد تقفز إلى 50% في حال تعطل الملاحة بالكامل.
في المقابل، يُتوقع أن تشهد أصول الملاذ الآمن، مثل الذهب، ارتفاعًا ملحوظًا، بينما قد تتعرض الأصول عالية المخاطر والعملات الناشئة لموجة تقلبات حادة مع اتساع رقعة التوتر في الشرق الأوسط.
وبين سيناريوهات القفزة السعرية وتحذيرات خسارة ملايين البراميل يوميًا، تبقى الأسواق العالمية رهينة تطورات الحرب، وسط مخاوف من تحوّلها إلى صراع مفتوح يطال شرايين الطاقة الدولية.

