المسار : أعلنت وزارة المالية في حكومة الاحتلال الأربعاء أن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحرب على إيران قد تتجاوز 9 مليارات شيكل أسبوعيًا، في تقدير أولي يعكس الضغوط المتصاعدة على النشاط الاقتصادي منذ اندلاع العمليات العسكرية بين الجانبين.
وحسب التقديرات الرسمية، يأتي هذا الرقم في ظل القيود التي فرضتها قيادة الجبهة الداخلية للاحتلال التي تقيد الحركة إلى أماكن العمل، وتغلق المدارس، وتستدعي قوات الاحتياط، ما يؤثر سلبًا على الإنتاجية والاستهلاك المحلي.
وتشير التقديرات التي نشرتها صحيفة “كالكاليست” إلى أن الأضرار قد تبلغ 9.4 مليار شيكل أسبوعيًا في ظل هذه القيود، بينما سينخفض الرقم إلى نحو 4.3 مليار شيكل أسبوعيًا إذا حُدّدت مستويات أقل من القيود على الحركة والنشاط الاقتصادي.
وتتزامن هذه الخسائر مع استمرار العدوان على إيران في يومه الخامس، وهو ما دفع بعض التحذيرات الإسرائيلية من استمرار النزاع لأسابيع مقبلة، ما قد يُفاقم العبء المالي على اقتصاد تل أبيب.
ومع توقعات اقتصادية تشير إلى تباطؤ النمو المتوقّع قبل الحرب، ينتظر مراقبون أن تؤدي التكاليف المباشرة وغير المباشرة للصراع إلى زيادة عجز الميزانية والتأثير على التوقعات المالية طويلة الأمد، في وقت تتصاعد فيه الضغوط على الأسواق المحلية والمؤسسات الاقتصادية.
استنادًا إلى تجربة حرب الصيف الماضي، يمكن القول إن تكلفة الحرب قد تتجاوز بكثير تكلفتها العسكرية المباشرة. فبحسب صحيفة “ذي ماركر” الذي استند إلى معطيات الحرب السابقة التي استمرت 12 يومًا وبلغت تكلفتها العسكرية المباشرة نحو 19 مليار شيكل، فإن الضرر الإجمالي الذي لحق بالاقتصاد كان أكبر بكثير نتيجة الشلل القسري الذي فُرض على النشاط الاقتصادي خلال تلك الفترة. وبناءً على هذه التجربة تشير تقديرات وزارة المالية إلى أن تكلفة الحرب الحالية قد تصل إلى نحو 30 مليار شيكل.
وتبرز التكلفة العسكرية المباشرة للحرب، التي تستخدم فيها “إسرائيل” أحدث الصواريخ والتقنيات العسكرية المتقدمة، وهي وسائل ذات تكلفة مالية مرتفعة. كما تضاف إلى ذلك كلفة أنظمة الاعتراض والدفاع الجوي والصواريخ المضادة، التي تُعد بدورها مرتفعة الثمن.
وجرى حتى الآن تخصيص ميزانية إضافية تبلغ نحو 9 مليارات شيكل لوزارة الأمن لتغطية النفقات الأولية للحرب. غير أن هذا المبلغ يُعد تقديرًا أوليًا فقط، ومن المرجح أن يرتفع تبعًا لتطورات الحرب ومدتها الزمنية.

