حزب الله يتصاعد إلى القتال المباشر على الحدود اللبنانية مع إسرائيل

المسار :شهدت الساعات الأربع والعشرون الماضية تحولاً كبيراً في المشهد الميداني جنوب لبنان، حيث انتقلت المقاومة الإسلامية اللبنانية، بقيادة حزب الله، إلى عمليات قتال مباشر على الحدود، مستهدفة دبابات الاحتلال ومواقع داخل العمق الإسرائيلي.

وأوضحت التقارير أن القيادة العسكرية اللبنانية منحت قيادة المنطقة الشمالية تفويضاً شاملاً للعمل في كامل الساحة اللبنانية دون العودة إلى هيئة الأركان، ما أتاح سرعة في اتخاذ القرار وتنفيذ انتشار هجومي متزامن مع دعوة سكان جنوب نهر الليطاني للنزوح.

في المقابل، كثفت إسرائيل غاراتها على القرى والأبنية المدنية في مختلف المناطق اللبنانية، وسط توقعات بتصعيد أكبر خلال الأيام المقبلة. وقد سجلت وسائل الإعلام الإسرائيلية أكثر من 850 إصابة بين جنود الاحتلال منذ بدء الحرب، فيما سجلت المقاومة عمليات مفاجئة شملت:

استهداف العمق الإسرائيلي: ضرب قاعدة تل هشومير (120 كم عن الحدود) مرتين، وشركة الصناعات الجوية (IAI) بمسيّرات انقضاضية، ما أثبت قدرة المقاومة على الوصول إلى أهداف بعيدة عن الحدود.

شل الدفاعات الجوية: ضرب قواعد رامات ديفيد، عين شيمر، ورادارات كريات إيلعيزر في حيفا لتأمين وصول الصواريخ الثقيلة إلى أهدافها.

استنزاف الحافة الأمامية: كمائن نوعية، تفجير عبوات، اشتباكات مباشرة في الخيام، واستهداف دبابات وناقلات جند في حولا، إلى جانب ضرب تجمعات الجنود في المطلة وكريات شمونة.

نتيجة لهذه العمليات، أبطأت إسرائيل تقدمها البري، إذ لم تُسجَّل توغلات جديدة في اليوم الثاني، بينما أدت عمليات المقاومة إلى إعادة حيفا وتل أبيب إلى دائرة الاستهداف، وكشفت فشل الرهان الإسرائيلي على احتواء التصعيد.

يعكس هذا التصعيد المفاجئ قدرة حزب الله على قلب قواعد الاشتباك لصالحه، وتحويل نقاط الاحتلال إلى مصائد، وضرب العمق الصناعي والعسكري الإسرائيلي، وهو ما يعقد أي محاولة لفرض “منطقة عازلة” آمنة في الجنوب اللبناني.

Share This Article