المسار : تداولت منصات إعلامية مقطع فيديو لخبير صيني يتحدث فيه عن توقعاته لفوز الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الانتخابات، وخوض الولايات المتحدة حرباً ضد إيران، معتبراً أن هذه المواجهة قد تنتهي بهزيمة واشنطن.
وأوضح الخبير خلال الحوار أن التوتر بين السعودية وإيران يعود إلى اختلاف طبيعة النظامين السياسيين، إذ تعد إيران نظاماً دينياً ثيوقراطياً يعارض النظام الملكي في السعودية، إضافة إلى دعم طهران لجماعة الحوثيين التي خاضت صراعاً طويلاً مع الرياض، ولهذا السبب شجعت السعودية ترامب على مهاجمة إيران.
وأشار إلى أن السعودية تمر بمرحلة تحول اقتصادي، وتسعى إلى تقليل اعتمادها على النفط من خلال الاستثمار في السياحة والترفيه والرياضات الإلكترونية، إلى جانب مشاريع ضخمة مثل مشروع “ذا لاين” في مدينة نيوم. غير أنه لفت إلى أن بعض هذه المشاريع يواجه صعوبات في التنفيذ.
كما اعتبر أن السعودية، وفق هذا التحليل، تسعى إلى ضمان نفوذها على موارد الطاقة في المنطقة للحفاظ على قوتها الاقتصادية، مشيراً إلى أن الرياض قدّمت تسهيلات، من بينها السماح باستخدام مجالها الجوي، لدعم العمليات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران.
وفي سياق تفسير قرار واشنطن خوض الحرب، طرح الخبير ثلاثة أسباب محتملة. أولها ما وصفه بالثقة المفرطة أو “الغرور السياسي”، إذ قد تكون النجاحات العسكرية السابقة قد دفعت الإدارة الأميركية إلى الاعتقاد بقدرتها على تحقيق انتصار سريع.
أما السبب الثاني فيتعلق بالحسابات السياسية الداخلية، حيث يرى أن الحرب قد تمنح ترامب مكاسب سياسية وشخصية، خاصة في ظل الدعم المالي والسياسي الذي يتلقاه من حلفاء إقليميين وشخصيات مؤثرة.
أما السبب الثالث، بحسب الخبير، فيرتبط بعوامل أيديولوجية أو عقائدية لدى بعض الجهات المؤثرة في صنع القرار، التي ترى أن الصراعات في الشرق الأوسط جزء من تصورات أوسع تتعلق بمستقبل النظام العالمي.
وختم الخبير حديثه بالإشارة إلى أن استمرار التصعيد في المنطقة قد يؤدي إلى تداعيات واسعة، محذراً من أن الحرب مع إيران قد تكون أكثر تعقيداً مما تتوقعه الولايات المتحدة.

