المسار : كشفت مصادر إيرانية رفيعة المستوى أن الحرس الثوري الإيراني لعب دوراً حاسماً في فرض اختيار مجتبى خامنئي زعيماً أعلى جديداً للبلاد، خلفاً لوالده آية الله علي خامنئي، في ظل ظروف استثنائية تشهدها إيران مع استمرار الحرب والتصعيد العسكري.
وبحسب المصادر، فإن نفوذ الحرس الثوري ازداد بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب، ما مكّنه من تجاوز تحفظات بعض الشخصيات السياسية والدينية التي أبدت شكوكاً حيال تعيين مجتبى خامنئي، قبل أن يتم الإعلان عن اختياره بعد ساعات من الجدل داخل الأوساط السياسية والدينية.
وأشارت المصادر إلى أن اختيار خامنئي الابن قد يدفع إيران نحو موقف أكثر تشدداً في السياسة الخارجية، إلى جانب تشديد القبضة الأمنية داخلياً، في ظل مخاوف من تنامي نفوذ الحرس الثوري وتحوله إلى القوة الأكثر تأثيراً في إدارة الدولة.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير بأن مجتبى خامنئي، الذي ظل لسنوات شخصية مؤثرة خلف الكواليس من خلال إدارة مكتب والده، لم يظهر علناً منذ إعلان تعيينه، وسط تقارير غير مؤكدة عن احتمال إصابته خلال الضربات التي استهدفت إيران وأدت إلى مقتل والده.
وتشير المعطيات إلى أن مجلس الخبراء، المؤلف من 88 عضواً، صوّت لصالح اختيار مجتبى خامنئي زعيماً أعلى للبلاد، فيما أيد ما بين 85 و90 في المئة من الحاضرين القرار، رغم غياب عدد من الأعضاء بسبب الظروف الأمنية.
ويرى مراقبون أن تعيين مجتبى خامنئي قد يعزز نفوذ الحرس الثوري في إدارة البلاد، مع توقعات بأن تتجه السياسات الإيرانية في المرحلة المقبلة نحو مزيد من التشدد داخلياً وخارجياً.

