المسار : قالت النائبة الإسبانية في البرلمان الأوروبي، آنا ميراندا باز، إن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران “وصمة عار، ومثال جديد يُظهر أن القانون الدولي مُصمَّم فقط لدول الشمال العالمي”.
وأوضحت، في تصريح خاص لـ”القدس العربي”: “هذا هجوم غير شرعي على دولة ذات سيادة، ويشبه إلى حد كبير ما حدث بداية العام (الهجوم الأمريكي) في فنزويلا”.
وتابعت باز: “إنها حرب غير شرعية تنبع من رغبة بنيامين نتنياهو وحكومته في الاستيلاء على أراضٍ لتحقيق “إسرائيل الكبرى”. وهي حرب غير مسؤولة أيضاً، تُسبب معاناة للعالم أجمع بسبب إغلاق مضيق هرمز. كما أنها ذريعة أخرى للتغاضي عما تفعله إسرائيل يوميًا في غزة ولبنان”.
وشاركت باز، قبل أيام، إلى جانب ألف نائب وسياسي من العالم في المؤتمر البرلماني الدولي الداعم لأسطول الصمود، الذي دعا إلى تعليق الشراكة الأوروبية مع إسرائيل وفتح ممر مائي دولي نحو غزة.
وعلّقت على ذلك بالقول: “لا توجد كلمات تعبر عن فظاعة الفظائع التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين، وهي فظائع مستمرة حتى بعد إعلان ما يسمى بوقف إطلاق النار”.
وأضافت أن “كرامة الإنسان هي الأمل الوحيد المتبقي، فعندما تعجز مؤسسات مثل الاتحاد الأوروبي، الذي أنتمي إليه بصفتي عضواً في البرلمان الأوروبي، عن الالتزام بتشريعاتها، يقع على عاتق المواطنين التنظيم والاحتجاج والتعبئة والمطالبة بأمر أساسي وبسيط، ولكنه بالغ الأهمية، هو: صون حقوق الإنسان للجميع، على قدم المساواة، بما في ذلك حقوق الفلسطينيين”.
وتابعت باز: “لن ننسى أبداً الجرائم المروعة، والفصل العنصري والإبادة الجماعية المستمرة التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين، وسنواصل رفع أصواتنا، من البرلمان الأوروبي وفي الشوارع، للتنديد بها. الإفلات من العقاب ليس خيارًا”.
وتزامن المؤتمر مع انطلاق دفعة جديدة من سفن أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار على غزة، والتي بات البعض يقلل من أهميتها على اعتبار أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ستعترضها على بعد عشرات الأميال من غزة، كما حدث في المحاولات السابقة.
لكن باز ترى أن أسطول الصمود العالمي يتمتع بأهمية بالغة، مضيفة: “شاركتُ فيه شخصيًا عام 2015، وشهدتُ حالات اختطاف وسوء معاملة وإذلال على يد السلطات الإسرائيلية. ومع ذلك، فهذا لا يُقارن بما يعانيه الفلسطينيون يوميًا. ولكن يجب أن نفخر بجميع المتطوعين المسجلين في الأساطيل (المتجهة إلى غزة)، فهم منارة الكرامة والإنسانية”.
واستدركت بالقول: “بالطبع، الأسطول حركة عصيان رمزية، وليس الهدف منه حل نظام الفصل العنصري أو إنهاء الإبادة الجماعية، وإنما دحض رواية الإعلام الغربي حول الاحتلال، وانتهاكات حقوق الإنسان، والقانون الدولي، والقانون البحري الدولي، وكل ما اتفقنا عليه بعد الحرب العالمية الثانية”.
وختمت بالقول: “إنه يهدف إلى كشف حقيقة إسرائيل: قوة استعمارية لا تتوانى عن فعل أي شيء، حتى الإبادة الجماعية، لمواصلة احتلالها غير الشرعي لفلسطين”.
المصدر … القدس العربي

