هجوم بزوارق مسيّرة يشعل ناقلة أمريكية في ميناء عراقي.. قتيل ونجاة الطاقم

المسار :تعرضت ناقلة نفط أمريكية لهجوم بزوارق مسيّرة محمّلة بالمتفجرات أثناء وجودها في أحد الموانئ العراقية، ما أدى إلى انفجار ضخم واندلاع حريق هائل في السفينة، وسط تصاعد التوترات في المنطقة على خلفية الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي من جهة وإيران من جهة أخرى.

وأفاد تقييم أولي أجرته الشركة المالكة والمشغلة للناقلة “سيف سي فيشنو” أن زورقين غير مأهولين اصطدما بالسفينة أثناء رسوها في ميناء خور الزبير جنوب العراق يوم الأربعاء، ما تسبب بانفجار كبير التهم الجانب الأيسر منها ولم يترك لطاقمها سوى ثوانٍ معدودة للنجاة.

وقالت الشركة، ومقرها في ولاية نيوجيرزي الأمريكية، إن الهجوم يبدو متعمداً ومدبّراً، وذلك بعد الاستماع إلى إفادات أفراد الطاقم الذين نجوا من الحادث.

وبحسب المعطيات، كانت الناقلة التي ترفع علم جزر مارشال تقوم بعملية نقل نحو 53 ألف طن من مادة النافتا من سفينة إلى أخرى عند وقوع الهجوم. واضطر أفراد الطاقم البالغ عددهم 28 شخصاً إلى القفز في المياه هرباً من النيران، دون أن يتمكنوا من استخدام قوارب النجاة.

وأكدت الشركة أن أحد أفراد الطاقم توفي جراء الحادث، فيما نجا 27 آخرون ويتلقون حالياً المساعدة من السفارة الهندية في العراق.

وفي الوقت ذاته، أفادت التقارير بأن السفينة المتضررة بدأت تميل في المياه، فيما تم إرسال فرق إنقاذ للتعامل مع الحادث وضمان سلامة البيئة البحرية المحيطة.

كما تعرضت السفينة الأخرى المشاركة في عملية النقل، وهي “زيفيروس” التي ترفع علم مالطا وتديرها شركة يونانية، لأضرار بعد إصابتها بقذيفة خلال الهجوم، إلا أن جميع أفراد طاقمها البالغ عددهم 23 شخصاً تم إجلاؤهم بسلام.

ويأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد التوترات في منطقة الخليج، حيث تعرضت ما لا يقل عن 16 ناقلة وسفينة تجارية لهجمات منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في وقت فضلت فيه مئات السفن البقاء في الموانئ خوفاً من المخاطر الأمنية.

ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية كبيرة، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي تهديد للملاحة فيه مصدر قلق كبير للأسواق الدولية.

Share This Article