المسار :شهدت بلدة بيت فوريك شرق نابلس ومخيم الجلزون للاجئين شمال مدينة رام الله مواجهات مع جيش دولة الاحتلال الإسرائيلي احتجاجًا على مصادقة الكنيست على قانون إعدام أسرى فلسطينيين.
وقال شهود عيان إن الجيش اقتحم البلدة والمخيم بالتزامن مع محيط حاجز قلنديا شمال القدس، حيث اندلعت مواجهات مع شبان فلسطينيين غاضبين أقدموا على إشعال إطارات مطاطية ورشق الحجارة، فيما دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية وانتشرت في الشوارع والأحياء.
وأغلق الجيش حاجز قلنديا بشكل كامل أمام حركة المركبات، وسط حالة توتر شديدة. وأفادت وكالة “وفا” بأن قوات الاحتلال استخدمت الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع في المخيم، دون تسجيل إصابات.
يذكر أن القانون الإسرائيلي الجديد يسمح بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين شنقًا، مع سرية هوية المنفذين وحصانة قانونية، دون الحاجة لموافقة النيابة العامة، ويشمل المحاكم العسكرية في الضفة الغربية.
وقد أثار القانون انتقادات واسعة داخل إسرائيل، حيث أعلن نحو 1200 شخصية إسرائيلية من بينهم حائزون على جائزة نوبل ومسؤولون سابقون في الجيش وقضاة سابقون، رفضهم له واعتبروه “وصمة أخلاقية”.
ويقبع في سجون دولة الاحتلال أكثر من 9300 أسير فلسطيني، بينهم 350 طفلًا و73 سيدة، يعانون من التعذيب والإهمال الطبي، ما أدى إلى استشهاد عشرات منهم منذ تصعيد الاحتلال لإجراءاتها بحق الأسرى عام 2023، بالتزامن مع حرب الإبادة على قطاع غزة التي أسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد و172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.

