المسار :لم يعد الدفع الإلكتروني خيارًا ثانويًا في قطاع غزة، بل أصبح ضرورة فرضتها أزمة اقتصادية خانقة، تشمل شح السيولة النقدية، تلف جزء كبير من العملة الورقية وأزمة الفكة، ما دفع المواطنين للاعتماد شبه الكامل على المحافظ الرقمية والتطبيقات البنكية لإتمام معاملاتهم اليومية.
ويشير الخبير الاقتصادي أحمد أبو قمر إلى أن التحول الرقمي القسري يكشف اختلال بنية السوق، حيث تفتقر المنظومة التقنية والمالية الحالية إلى القدرة على استيعاب هذا الاعتماد الكبير على الدفع الإلكتروني، ما يخلق صعوبات إضافية للمواطنين مثل ضعف الإنترنت، انقطاع الكهرباء، وارتفاع عمولات التحويلات، إلى جانب عمليات الاحتيال الإلكتروني.
ورغم أن الدفع الرقمي قد يعزز الشمول المالي وينشط الاقتصاد، فإن واقع غزة يعكس فجوة متزايدة بين الحاجة للخدمات الرقمية وقدرة النظام على تقديمها، مما يزيد من هشاشة المعاملات اليومية ويضعف الثقة العامة.

