المسار : يستعد ناشطون دوليون لإطلاق تحرك جديد ضمن “أسطول الحرية”، في محاولة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة وتصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة.
ومن المتوقع أن ينطلق الأسطول منتصف أبريل/نيسان الجاري من موانئ أوروبية، بمشاركة نحو 2000 ناشط، على متن ما يقارب 100 قارب، محمّلة بالمساعدات الطبية والغذائية، إضافة إلى متطوعين في مجالات إنسانية مختلفة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه القطاع نقصًا حادًا في الموارد الأساسية، وسط استمرار الحصار البحري، وتعقّد المشهد الإقليمي بفعل الحرب الدائرة، ما يزيد من المخاطر التي قد تواجه المشاركين، خاصة احتمال اعتراض السفن من قبل القوات الإسرائيلية.
وأكد منظمو الأسطول أن المهمة تحمل طابعًا إنسانيًا بحتًا، رغم إدراكهم لحجم التحديات، مشيرين إلى أن الاستعدادات شملت تدريبات على التعامل مع سيناريوهات الاحتجاز أو التصعيد، إلى جانب إجراءات أمنية مشددة لضمان سلامة المشاركين.
وفي السياق، قالت الناشطة الأسترالية جولييت لامونت إنها قررت العودة للمشاركة رغم تعرضها للاعتقال سابقًا، مؤكدة أن ما يجري في غزة يدفعها للاستمرار، رغم “الخوف والمخاطر”.
بدوره، أوضح أحد المنظمين أن التصعيد الإقليمي، خاصة المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط، زاد من المخاوف الأمنية، لكنه لم يثنِ المشاركين عن المضي قدمًا في المهمة.
ويعكس هذا التحرك الدولي اتساع الفجوة الإنسانية في قطاع غزة، في ظل عجز المسارات التقليدية عن إدخال المساعدات، ما يدفع مبادرات مدنية لمحاولة كسر الحصار، رغم التحديات السياسية والعسكرية المتصاعدة.

