بعد حرب إيران… تصعيد استيطاني غير مسبوق في الضفة الغربية و34 مستوطنة جديدة

المسار :في تطور خطير يعكس تصعيداً إسرائيلياً واسعاً في الضفة الغربية المحتلة، كشفت مصادر سياسية عن مصادقة الكابينيت الإسرائيلي على إقامة 34 مستوطنة جديدة، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى فرض واقع تهويدي شامل وإنهاء أي أفق لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

ويأتي هذا القرار بعد أقل من 24 ساعة على إعلان وقف إطلاق نار هش في المنطقة، وفي ظل تداعيات الحرب الأخيرة مع إيران وحزب الله، حيث يرى مراقبون أن اليمين الإسرائيلي يسعى لتعويض إخفاقاته العسكرية عبر توسيع الاستيطان وتكثيف السيطرة على الضفة الغربية.

ووفق محللين في الشأن الإسرائيلي، فإن هذه الخطوة تمثل جزءاً من سياسة ممنهجة لربط المستوطنات وتوسيع البنية التحتية الاستيطانية، بما يكرّس واقعاً جديداً على الأرض ويقوّض إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.

وفي السياق ذاته، اعتبرت الرئاسة الفلسطينية أن القرار الإسرائيلي يشكل “تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”، مؤكدة التمسك بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

من جهته، أوضح خبراء في الاستيطان أن المشروع الإسرائيلي الحالي لا يقتصر على التوسع الجغرافي فقط، بل يمتد إلى إعادة هندسة الواقع الديمغرافي والجغرافي في الضفة الغربية، من خلال السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي وربطها بشبكات طرق وبنى تحتية تخدم المشروع الاستيطاني.

ويؤكد مختصون أن التصعيد الاستيطاني المتسارع يأتي في ظل انشغال دولي وإقليمي بالأحداث العسكرية في المنطقة، ما يمنح حكومة الاحتلال فرصة لتسريع تنفيذ مخططاتها على الأرض، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على مستقبل القضية الفلسطينية.

Share This Article