المسار :دعت الهيئة الدولية لمناصرة رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي إلى الإفراج الفوري عنه، مطالبةً بوقف ما وصفته بتوظيف القضاء كأداة لقمع المعارضين السياسيين.
وفي بيان أصدرته بمناسبة مرور ثلاث سنوات على اعتقاله، أدانت الهيئة استمرار ما اعتبرته “احتجازًا تعسفيًا” للغنوشي، معتبرة أن ذلك يأتي ضمن “تراجع متسارع للحريات الأساسية في تونس”.
وأكدت الهيئة أن قضية الغنوشي لا يمكن اعتبارها ملفًا قضائيًا منفصلًا، بل هي – بحسب البيان – جزء من “مسار ممنهج يستهدف مكتسبات الثورة وإسكات المعارضة وتقليص التعددية السياسية”.
وأشارت إلى أن مجموعة العمل الأممية المعنية بالاحتجاز التعسفي كانت قد اعتبرت سابقًا أن اعتقاله يرتبط بممارسته لحرية التعبير ويحمل طابعًا سياسيًا.
كما انتقدت الهيئة صدور أحكام قضائية بحقه، بينها حكم بالسجن 20 عامًا في ما يعرف بقضية “المسامرة الرمضانية”، إضافة إلى أحكام أخرى قالت إنها رفعت إجمالي العقوبات بحقه إلى أكثر من 70 عامًا، معتبرة أن فريق الدفاع يثبت وجود “انتهاكات إجرائية وتهم ذات طابع سياسي”.
وطالبت الهيئة بالإفراج غير المشروط عن الغنوشي وعن جميع من وصفتهم بالمعتقلين على خلفية نشاطهم السلمي، داعية إلى الالتزام بقرارات وآراء الهيئات الأممية، وضمان استقلال القضاء وحق المحاكمة العادلة.
كما دعت إلى وقف الملاحقات بحق المعارضين والنشطاء، والالتزام بتعهدات تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان.

