المسار : في ذكرى هزيمة 5 حزيران (يونيو) 1967، والتي شكلت تحولاً خطيراً في المسار السياسي للمنطقة داخل إسرائيل، وفي الجوار العربي، وفي القلب منه فلسطين، وجهت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تحية الإجلال لشهداء حزيران الذين واجهوا المشروع الصهيوني، الذي لم تتوقف الحركة الصهيونية، مدعومة من الغرب الإستعماري، عن تشييد أركانه، وتوسيع أهدافه، منذ الغزو اليهودي الأول لأرض فلسطين.
وقالت الجبهة الديمقراطية: إن من أهم دروس هزيمة حزيران، هي أننا نواجه عدواً، مسلحاً بكل أشكال الأسلحة في ميدان القتال والفكر والإعلام والدعاية والصناعة، يتوسل القوة، والقوة وحدها، لتحقيق أهدافه الإستعمارية التوسعية على حساب الأرض العربية، في فلسطين ولبنان وسوريا، ويبقى يشكل خطراً على مصر والأردن والعراق والسعودية، تمتد أذرعه الإرهابية إلى قلب الدول العربية في الخليج، بالعدوان تارة، كما في الدوحة، أو بالتسلل الإستعماري كما في الإمارات والبحرين، يتدخل بشكل سافر في نزاع الأشقاء، كما بين المغرب والجزائر، ويصب الزيت على نار الحرب الداخلية كما في السودان، يوفر له هذه الأجواء غياب المشروع العربي الموحد على الصعيدين الأمني والإقتصادي والتجاري، متكلاً تارة على القواعد الأميركية التي أثبتت فشلها في حماية الأرض العربية، وتارة على أوهام السلام مع دولة شعارها «ما لا يتحقق بالقوة، يتحقق بالمزيد من القوة».
وفي هذا السياق دعت الجبهة الديمقراطية على الصعيد الفلسطيني إلى استيعاب دروس 5 حزيران، ودروس رحلة النضال الشاقة لشعبنا وقواه السياسية بإنهاء الإنقسام، والذهاب إلى حوار مسؤول، يخرج عنه المشروع الوطني الفلسطيني الموحد، باستراتيجيته النضالية، وعنوانها «بالوحدة والمقاومة نكسر الهجمة الصهيونية الفاشية»، ونسير نحو تحقيق أهدافنا في الحرية وتحقيق المصير والإستقلال وحق العودة.
كما دعت الجبهة الديمقراطية على الصعيد العربي إلى إستخلاص الدروس الغنية من الحرب الأميركية – الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في إيران، في سياسة إستعمارية ألحقت الضرر بكل شعوب المنطقة دون استثناء، ووفرت للعدو الصهيوني الفرص لإشباع رغباته بالدم الفلسطيني والعربي، ومتغولاً نحو إقامة إسرائيل الكبرى.
كما وفرت الفرصة للإمبريالية الأميركية انتهاز فرص القتل والموت والدماء في دول الخليج دون استثناء، لتمرير مشروعها الإستعماري القائم على دمج إسرائيل بالنظام الإقليمي تحت عنوان «تحالف أبراهام»، ما يوفر لها الفرصة لممارسة دور المهيمن عبر العربدة الأمنية والسياسية، واللعب على حبال الفرقة العربية.
وشددت الجبهة الديمقراطية على أن إخلاء المنطقة من الأساطيل والقواعد الأجنبية، هو المدخل لبناء نظام عربي، بما يصون مصالح شعوبنا العربية، الأمنية والسيادية والإقتصادية، ويصون ثرواتها الوطنية، ويعزز تقدمها نحو الأمن والتنمية والازدهار
الإعلام المركزي
6/6/2026

