*آن الأوان لمحاكمة المجرمين والقتلة، وإخضاع إسرائيل وداعميها للمساءلة القانونية*
المسار :اكدت “الدائرة القانونية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” بأن جيش الفاشية الاسرائيلية ما زال، ورغم وقف اطلاق النار، يلاحق المدنيين في مراكز إيواء النازحين، مستخدما الطائرات الحربية والصواريخ، ما أدى حتى الآن إلى سقوط أعداد كبيرة من الشهداء، غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن، وهي جرائم، تشكل انتهاكات صريحة للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبدأي “التمييز والتناسب”، وترقى إلى جرائم الحرب..
وقالت الدائرة في بيان تعقيبا على مواصلة الاحتلال لعدوانه على قطاع غزه: اصدرت الأمم المتحدة، بمختلف مؤسساتها، عدد واسع من التقارير التي اكدت ارتكاب اسرائيل لجريمة الإبادة الجماعية، ووصفت جرائمها بأنها قد تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، غير ان الإشكالية الأساسية ليست في التوصيف القانوني، بل في عجز المجتمع الدولي عن إنفاذ قواعد القانون بحق من تنسب إليه تلك الجرائم.
واعتبرت أن اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948 تنص على أن الإبادة جريمة بموجب القانون الدولي، وتحظر اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 استهداف المدنيين، والعقوبات الجماعية، والتهجير القسري، والهجمات على المستشفيات والطواقم الطبية.. ويصنف نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية جرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، بما يشمل استهداف المدنيين والمنشآت الإنسانية والتدمير واسع النطاق للممتلكات دون ضرورة عسكرية.
واشارت الدائرة القانونية الى إن القضية اليوم ليست نقصا في النصوص القانونية، بل في غياب التطبيق المتساوي لها: فلماذا تنفذ قواعد القانون الدولي في حالات وتعطل في أخرى؟ ولماذا يبقى مبدأ عدم الإفلات من العقاب رهينا لموازين القوى السياسية؟ إن العدالة الدولية تفقد مصداقيتها ومعناها عندما تصبح انتقائية، ويفقد القانون الدولي هيبته عندما يطبق على بعض الدول دون غيرها. لذلك، فحماية المدنيين، وإنصاف الشهداء ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، أيا كانت هويتهم، هي المعيار الحقيقي لاحترام القانون الدولي، وإلا فإن الخطر سيمتد إلى تقويض أسس النظام القانوني الدولي القائم على سيادة القانون والمساواة بين الدول وعدم الإفلات من العقاب.
وتوجهت “الدائرة القانونية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين”، إلى جميع المؤسسات القانونية والسياسية، وإلى كل المدافعين عن العدالة وسيادة القانون، وتدعوهم إلى مواصلة العمل من أجل إعادة الاعتبار للقانون الدولي واستعادة هيبته ومصداقيته، بما يضمن إرساء قيم العدالة وعدم الإفلات من العقاب، فلا يمكن لهذه القيم أن تستقيم إلا بمحاسبة ومساءلة كل من ارتكب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة، وتقديمهم إلى العدالة وفقا لأحكام القانون الدولي، وفي مقدمتهم قادة وجنود الاحتلال الاسرائيلي وداعميه على المستوى الدولي.
https://www.facebook.com/share/p/1V8eUm8L5o/

