قبل 26 أيلول.. طعم الله يكشف شروط الترشح والاستقالة وحصص المحافظات

المسار : أكد فريد طعم الله، المتحدث باسم لجنة الانتخابات المركزية، أن مرحلة الترشح للانتخابات العامة تشكل واحدة من أهم مراحل العملية الانتخابية، مشددًا على ضرورة التزام الراغبين بالترشح بجملة من الشروط القانونية، من أبرزها الاستقالة من الوظيفة لمن يشغلون مناصب أو وظائف على رأس عملهم ويتقاضون رواتب من الدولة.

وأوضح طعم الله،  أن لجنة الانتخابات المركزية نشرت عبر موقعها الإلكتروني جميع التفاصيل المتعلقة بمرحلة الترشح، بما في ذلك الشروط والوثائق المطلوبة للقوائم الانتخابية والمرشحين.

وبيّن أن عملية الترشح لا تقتصر على تقديم طلبات فردية، بل تؤدي إلى ظهور كيان قانوني جديد يتمثل في القوائم الانتخابية، التي تكتسب صفة قانونية بمجرد تقديم طلب الترشح إلى اللجنة، الأمر الذي يجعل هذه المرحلة ذات أهمية خاصة في مسار العملية الانتخابية.

الاستقالة شرط للموظف على رأس عمله

وشدد طعم الله على أن الموظف الذي يشغل وظيفة ويتقاضى راتبه من الدولة، وهو على رأس عمله، ملزم بالاستقالة من وظيفته وإرفاق ما يثبت قبول الاستقالة مع طلب الترشح.

وأوضح أن الأمر لا ينطبق على الأشخاص الذين يتلقون مخصصات من الدولة دون أن يكونوا موظفين على رأس عملهم، مثل المتقاعدين أو الأسرى أو الجرحى أو المستفيدين من المخصصات الاجتماعية، مؤكدًا أن معيار الاستقالة يتعلق بالموظف الذي يشغل وظيفة ويتقاضى راتبًا مقابل عمله.

وأشار إلى أن هذا الشرط لا يقتصر على موظفي الجهاز الحكومي، بل يشمل أيضًا عددًا من شاغلي المناصب والوظائف في مؤسسات وهيئات أخرى، من بينها المجالس البلدية والقروية، موضحًا أن رئيس البلدية أو عضو المجلس البلدي أو الموظف البلدي، باعتباره موظفًا عموميًا، مطالب بالاستقالة في حال رغبته بالترشح.

الاستقالة تشمل النقابات والجمعيات والمؤسسات الأهلية

ولفت طعم الله إلى أن أحكام الاستقالة تشمل كذلك العاملين وأعضاء مجالس الإدارة في عدد من مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات والنقابات، موضحًا أن أعضاء مجالس الإدارة والموظفين في الجمعيات والمؤسسات الأهلية المعنية يدخلون ضمن الفئات التي تنطبق عليها هذه الشروط.

وأكد أن الهدف الأساسي من هذه الأحكام هو ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المرشحين ومنع استغلال الموقع الوظيفي أو المنصب العام للتأثير على الناخبين.

وقال إن الفكرة الأساسية من النص القانوني هي أن يدخل جميع المرشحين المنافسة الانتخابية على قدم المساواة، بحيث لا يستفيد أي مرشح من نفوذ منصبه أو موقعه الوظيفي أو رئاسته لمؤسسة أو نقابة في التأثير على المواطنين.

شروط أساسية للمرشح

وفيما يتعلق بالشروط الشخصية للمرشحين، أوضح طعم الله أن هناك مجموعة من الشروط الأساسية التي يجب أن تتوافر في كل مرشح، أبرزها أن يكون قد أتم الثالثة والعشرين من عمره، وأن يكون مسجلًا في سجل الناخبين، باستثناء الحالات الخاصة المتعلقة بالقدس وقطاع غزة وفق القانون.

كما يشترط ألا يكون المرشح محكومًا في قضايا تمنعه قانونيًا من المشاركة في الانتخابات، وأن يتمتع بالأهلية القانونية اللازمة للترشح.

وأوضح أن إثبات الوضع القانوني للمرشح يتطلب تقديم الوثائق المطلوبة، بما فيها ما يثبت عدم وجود حكم قضائي يمنعه من المشاركة في العملية الانتخابية.

لا حصص انتخابية للمحافظات

وفي سياق متصل، نفى طعم الله ما يتم تداوله حول وجود حصص انتخابية مخصصة لمحافظات الضفة الغربية، مؤكدًا أن الانتخابات العامة تجري وفق مبدأ اعتبار الوطن دائرة انتخابية واحدة.

وأوضح أن القوائم الانتخابية تتنافس على مستوى الوطن، وليس على أساس تقسيمات جغرافية تمنح كل محافظة عددًا محددًا من المقاعد.

وقال إن الناخب في الخليل، على سبيل المثال، لا ينتخب قائمة مخصصة للخليل، كما أن الناخب في جنين أو نابلس لا ينتخب قوائم خاصة بمحافظته، وإنما جميع الناخبين ينتخبون من بين القوائم ذاتها على مستوى الوطن.

وأشار إلى أن الحصة الوحيدة الخاصة في نتائج الانتخابات هي الكوتا المسيحية، التي تتطلب وجود سبعة مسيحيين في المجلس، مؤكدًا أنه لا توجد حصص مخصصة للمحافظات أو المناطق.

لجنة الانتخابات تستعد للعمل في غزة

وحول قطاع غزة، أكد طعم الله أن لجنة الانتخابات المركزية بدأت خطوات عملية للتحضير للعملية الانتخابية، موضحًا أن اللجنة فتحت مكتبها في غزة وبدأت بتوظيف الطواقم وتجهيز مراكز الاقتراع.

وأكد أن إجراءات الترشح في قطاع غزة ستتم بالتزامن مع الضفة الغربية وبموجب القانون والإجراءات نفسها، مشيرًا إلى أن القوائم والمرشحين في غزة سيكون بإمكانهم تقديم طلبات الترشح عبر مكتب اللجنة في القطاع، فيما تقدم القوائم في الضفة طلباتها في مكتب اللجنة برام الله.

وكشف طعم الله أن اللجنة طرحت عطاءات لإنتاج وتجهيز صناديق الاقتراع ومستلزمات مراكز الاقتراع في قطاع غزة، في إطار إعداد خطة بديلة تضمن استمرار الاستعدادات وعدم ربط العملية الانتخابية بإمكانية نقل صناديق ومستلزمات الاقتراع من رام الله إلى غزة.

وأوضح أن اللجنة تعمل على تجهيز كل ما يلزم داخل قطاع غزة، بحيث تكون صناديق الاقتراع ومستلزمات العملية الانتخابية متوفرة هناك، في حال تعذر نقلها من الضفة الغربية.

وأكد أن هذه الخطوات تعكس استعداد اللجنة لإجراء الانتخابات في غزة رغم الظروف والاعتبارات الأمنية والسياسية المحيطة، وفق الخطط التي يجري إعدادها.

نشر سجل الناخبين وفتح باب الاعتراض

وفيما يتعلق بالجدول الزمني للعملية الانتخابية، أكد طعم الله أن لجنة الانتخابات المركزية تسير حتى الآن وفق الجدول الزمني الذي أعلنته منذ بداية العملية الانتخابية.

وأوضح أن اللجنة بدأت مرحلة النشر والاعتراض، حيث جرى نشر سجل الناخبين الابتدائي في أكثر من 450 مركزًا في المدن والقرى والمخيمات في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس.

وبيّن أن هذه المرحلة تشكل جزءًا أساسيًا من شفافية العملية الانتخابية، إذ يحق للمواطن الاطلاع على أسماء الناخبين المسجلين في منطقته، وتقديم اعتراض على أي اسم يرى أن تسجيله لا يستوفي الشروط القانونية.

وشدد على أن الاعتراض يجب أن يستند إلى أسباب وأدلة قانونية، وليس إلى اعتبارات شخصية، موضحًا أن المواطن الذي يعتقد، مثلًا، أن شخصًا مسجلًا في منطقة لا يقيم فيها أو لا يتمتع بالأهلية القانونية، يستطيع تقديم اعتراض للجنة مرفقًا بما يثبت ذلك.

وأشار إلى أن الاهتمام بمرحلة النشر والاعتراض يكون عادة أكبر من جانب المحامين والمرشحين، فيما تسعى اللجنة إلى زيادة وعي المواطنين بأهميتها باعتبارها جزءًا من ضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية.

الترشح يبدأ في 26 أيلول

وختم طعم الله حديثه بالتأكيد على أن اللجنة تواصل استعداداتها وفق الخطة المعلنة، مشيرًا إلى أن مرحلة الترشح ستبدأ في 26 أيلول/سبتمبر، وسط استمرار التحضيرات الفنية والقانونية للعملية الانتخابية.

وجدد التأكيد على أن اللجنة تعمل وفق الجدول الزمني المعلن، وأنها تواصل تجهيز مختلف المراحل الانتخابية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بما يضمن الاستعداد لإجراء الانتخابات وفق القانون والإجراءات المعتمدة.

Share This Article