شابة فلسطينية في لبنان تضع قضية اللاجئين وغياب الحقوق أمام وزير خارجية النرويج

المسار : لفتت الشابة الفلسطينية نادين عطواني (18 عامًا) الأنظار خلال زيارة وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي إلى مدينة صيدا جنوب لبنان، بعدما تحدثت أمامه عن واقع اللاجئين الفلسطينيين والقيود القانونية والاجتماعية التي تواجههم منذ عقود.

وتنحدر عطواني من مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين قرب صيدا، حيث يعيش آلاف الفلسطينيين في ظروف معيشية واقتصادية وأمنية صعبة، وسط تحديات متراكمة مرتبطة باللجوء وغياب عدد من الحقوق المدنية.

وتقول الشابة الفلسطينية إن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يواجهون أشكالًا متعددة من التمييز والقيود، رغم أن أجيالًا منهم وُلدت وعاشت في البلاد طوال حياتها، مشيرة إلى القيود المفروضة على تملك العقارات والعمل في عدد من المهن.

وبصفتها فلسطينية لا تحمل الجنسية اللبنانية، تواجه عطواني قيودًا تتعلق بالسفر والعمل والفرص المستقبلية، وهو واقع يطال شريحة واسعة من اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان.

ورغم هذه الظروف، اختارت عطواني دراسة العمل الاجتماعي في الجامعة، واضعة نصب عينيها العمل مع أبناء مجتمعها، ولا سيما الأطفال والشباب الفلسطينيين في المخيمات.

ويشاركها صديق طفولتها محمد عبده (18 عامًا) الاهتمام ذاته، إذ يدرس بدوره العمل الاجتماعي، ويطمح إلى المساهمة في تحسين أوضاع الفلسطينيين والدفاع عن حقوق الأطفال والشباب.

وخلال اللقاء، أبدى وزير الخارجية النرويجي إعجابه بشخصية عطواني وإصرارها، وقال مازحًا إنه يتمنى أن تصبح يومًا «رئيسة للفلسطينيين»، معتبرًا أنها من الشخصيات التي تركت لديه انطباعًا قويًا خلال الزيارة.

لكن عطواني شددت على أن الحديث عن حقوق الإنسان لا يكفي وحده، مؤكدة أن الفلسطينيين ينتظرون خطوات وتغييرات ملموسة بعد عقود طويلة من اللجوء والحرمان.

وتعكس قصة عطواني وعبده تطلعات جيل فلسطيني شاب في لبنان يسعى، رغم القيود القانونية والاقتصادية والاجتماعية، إلى بناء مستقبله والمساهمة في خدمة مجتمعه والحفاظ على قضيته وحقوقه.

Share This Article