المسار : أكد التحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين أن القوانين التي أقرها الاحتلال الإسرائيلي، وفي مقدمتها قانون سحب الجنسية من فلسطينيي الداخل بتهمة الإرهاب، وقانون إعدام الأسرى، تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والإنساني، مشددًا على أنها قوانين عنصرية تستهدف الفلسطينيين وحدهم، ولا تُطبق على المستوطنين الذين يرتكبون الاعتداءات بحق الفلسطينيين تحت حماية جيش الاحتلال.
وجاء ذلك في كلمة ألقاها الدكتور خالد الحمد، المنسق العام للتحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين، خلال فعالية نُظمت في رام الله، اليوم الثلاثاء (21-7-2026)، حيث نقل تحيات الجاليات الفلسطينية والمتضامنين الأوروبيين إلى الأسيرات والأسرى الفلسطينيين وأهاليهم، مؤكدًا استمرار الحراك الأوروبي الداعم لقضيتهم.
وأوضح الحمد أن ما يتعرض له الأسرى داخل سجون الاحتلال، بما في ذلك استشهاد أكثر من 90 أسيرًا، وممارسات التعذيب والاغتصاب واستخدام الرصاص المطاطي، يشكل امتدادًا لحرب الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن مسؤولية القوى المتضامنة في أوروبا تتمثل في فضح هذه الجرائم أمام المجتمعات الأوروبية، ومؤسسات حقوق الإنسان، والمحاكم الدولية، مؤكدًا أن القانون الدولي يكفل للشعب الفلسطيني حق مقاومة الاحتلال.
وكشف أن أوروبا تشهد حاليًا أكبر حملة تضامن مع الأسرى الفلسطينيين، تمتد من النرويج والسويد إلى فرنسا وإسبانيا، لافتًا إلى أن مؤتمر مناهضة الحروب الذي عُقد مؤخرًا في لندن تحول إلى مهرجان تضامني مع فلسطين، وخاصة مع الأسرى.
كما أشار إلى اتساع حملة التضامن مع الطبيب الفلسطيني الدكتور حسام أبو صفية، الذي اختطفه الاحتلال أثناء عمله في مستشفى كمال عدوان بقطاع غزة، موضحًا أن فعاليات التضامن باتت تشمل مختلف المدن الأوروبية، وأصبحت المظاهرات الأسبوعية تخصص لدعم الأسرى.
وأضاف أن التضامن لم يعد مقتصرًا على الفلسطينيين، بل أصبح الأوروبيون يتصدرون تنظيم الفعاليات، مشيرًا إلى تنظيم مظاهرة صامتة في برلين بمشاركة أطباء وعاملين في القطاع الصحي، تنطلق من نقابة الأطباء وصولًا إلى البرلمان الألماني.
وأوضح أن الحملة وصلت أيضًا إلى البرلمانات الأوروبية، حيث وقع 48 نائبًا في البرلمان الألماني من أحزاب الوسط رسالة تطالب بالإفراج عن الدكتور حسام أبو صفية، إلى جانب نواب من حزب اليسار، مشيرًا إلى أن وفدًا طبيًا ألمانيًا سيسلم الخارجية الألمانية آلاف التواقيع المطالبة بالإفراج عنه.
وأكد الحمد أن فعاليات الصيف ستتوج بوقفة أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، سيتم خلالها تسليم وثائق تتعلق بتعذيب الأسرى، وقانون إعدام الأسرى، وجرائم الإبادة في قطاع غزة، بهدف تعزيز المسار القانوني لمحاسبة الاحتلال.
وأشار إلى أن اتساع حملة التضامن ووصولها إلى مناطق مختلفة، من المغرب العربي ومصر وتركيا ولبنان، يستدعي مزيدًا من التنسيق والتنظيم لمواجهة الرواية الإسرائيلية التي تنكر حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال.
وفي ختام كلمته، أعلن الحمد إطلاق مبادرة التحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين لتشكيل ائتلاف دولي يضم المؤسسات والجمعيات المتضامنة مع الأسرى الفلسطينيين، على أن يبدأ العمل بها رسميًا خلال المؤتمر العاشر للتحالف، داعيًا مختلف المؤسسات والهيئات إلى الانضمام إليها، بهدف تنسيق الجهود القانونية والإعلامية، وتعزيز العلاقات مع النقابات والاتحادات والأحزاب، وصولًا إلى إنهاء معاناة الأسرى ونيلهم الحرية.
واختتم كلمته بالقول: “فالحرية كل الحرية لأسرى الحرية.”

