المسار : بحث وفد من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ضم عضو المكتب السياسي ومسؤولها في لبنان يوسف أحمد، وعضو المكتب السياسي عدنان يوسف، وعضو اللجنة المركزية تيسير عمار، وعضو قيادة لبنان محمود قدورة، مع وزير العمل اللبناني السابق مصطفى بيرم، التطورات السياسية وأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وتناول اللقاء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون، وما يواجهونه من أزمات متفاقمة نتيجة التدهور الاقتصادي، وتراجع خدمات وكالة الأونروا، واستمرار القوانين اللبنانية التي تحرمهم من حقوقهم الإنسانية والاجتماعية. وتطرق الوفد إلى العديد من المشكلات التي يعاني منها المهنيون والسائقون والصيادون الفلسطينيون، إلى جانب العديد من أصحاب المهن، في ظل الضغوط والقيود المفروضة عليهم، والتي باتت تفاقم معاناتهم اليومية.
وأكد الوفد أن هذا الواقع يفرض أعلى درجات التنسيق والتعاون اللبناني – الفلسطيني لمواجهة التحديات القائمة، والتحرك المشترك تجاه المجتمع الدولي والدول المانحة لوقف سياسة استهداف وكالة الأونروا ومحاولات تقويض دورها، وضمان استمرارها في أداء مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
كما دعا الوفد الحكومة اللبنانية، والمجلس النيابي، والكتل النيابية، إلى اتخاذ خطوات عملية تعكس الموقف اللبناني الداعم للقضية الفلسطينية، من خلال إقرار تشريعات تكفل الحقوق الإنسانية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتها الحق في العمل والتملك، بما يعزز صمودهم من أجل حق العودة وإفشال مشاريع التهجير والتوطين.
كما استعرض الوفد مع الوزير مصطفى بيرم آخر التطورات السياسية في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وحرب الإبادة على الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني يأتي في سياق مشروع أمريكي – إسرائيلي يستهدف إعادة تشكيل المنطقة بما يخدم المصالح الأمريكية والصهيونية، على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره، واستقلال شعوب المنطقة وحقوقها الوطنية.
وأشار الوفد إلى أن الشعب الفلسطيني يقدم نموذجاً استثنائياً في الصمود والثبات، وهو ما يشكل أحد أهم عناصر القوة في مواجهة المشروع الاستعماري الإسرائيلي، داعياً المجتمع الدولي، والدول العربية، والأطراف الضامنة، إلى تحمل مسؤولياتها والتحرك العاجل لوقف العدوان على قطاع غزة، ورفع الحصار، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية، ودخول اللجنة الوطنية للقطاع، وتوفير الظروف اللازمة لإطلاق مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
كما شدد الوفد على إنهاء الانقسام الفلسطيني، وإنجاز الوحدة الوطنية على قاعدة الشراكة السياسية، وإطلاق حوار وطني فلسطيني شامل، لصياغة استراتيجية وطنية موحدة تعزز صمود الشعب الفلسطيني، وتدعم نضاله من أجل تحقيق أهدافه الوطنية المشروعة.
مكتب الإعلام
بيروت
22 تموز ٢٠٢٦

