علي فيصل: ما يجري في غزة والضفة الغربية نتاج فاشية صهيونية متأصلة تاريخيًا

المسار :أكد نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ونائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، علي فيصل، أن ما يجري في قطاع غزة والضفة الغربية من مجازر وعمليات قتل وتدمير واستيطان، هو نتاج “فاشية صهيونية متأصلة تاريخيًا”، مورست وما زالت تُمارس بأبشع أشكال الوحشية ضد الشعب الفلسطيني، معتبرًا أنها “فاقت في ساديتها النازية”، في ظل ما تشهده غزة من حرب إبادة، والضفة الغربية من حرب استيطان استعماري متصاعدة.

وجاءت تصريحات فيصل لعدد من وسائل الإعلام، عقب ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من المجازر في كل من النصيرات وخان يونس ودير جرير، إلى جانب مواصلة استباحة الأرض والشعب والمقدسات الإسلامية والمسيحية، ومحاولات تهويدها على يد المستوطنين وقادة اليمين المتطرف، وفي مقدمتهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الذي يستعد لاقتحام المسجد الأقصى فيما يسمى بـ”ذكرى خراب الهيكل”.

واعتبر فيصل أن هذه السياسات تمثل تنفيذًا لمخطط ممنهج يعكس جوهر العقيدة والرواية الصهيونية، التي “لا ترى أحدًا في الحياة سواها”، وتبرر، بدعم أمريكي، حرب الاستئصال والتنكر لوجود الشعب الفلسطيني وحقوقه وهويته وروايته. وأشار إلى أن صمود الشعب الفلسطيني وكفاحه التاريخي شكلا ردًا عمليًا على هذا المشروع الاستعماري التوسعي.

وأضاف أن المشروع الإسرائيلي لا يستهدف فقط تصفية الحقوق الوطنية الفلسطينية عبر الضم والتهجير والاستيطان، تمهيدًا لما يسمى “إسرائيل الكبرى”، بل يمتد ليطال شعوب المنطقة وأمنها واستقرارها وسيادتها، من خلال إعادة هندسة النظام الإقليمي بقيادة إسرائيل وبشراكة أمريكية، خدمةً لمصالح استعمارية، مؤكدًا أن هذا المخطط لن يتحقق بفضل صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته ودعم أحرار العالم.

ودعا فيصل إلى مواصلة التحركات الشعبية في مختلف دول العالم دعمًا للشعب الفلسطيني، مطالبًا المؤسسات الدولية، ولا سيما القانونية منها، باتخاذ خطوات جريئة لتنفيذ قراراتها، بما يعزز مصداقيتها، والعمل على وقف الحرب ضد الشعب الفلسطيني، وتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2803، ومحاسبة حكومة الاحتلال وأركانها على جرائمها، بما يضمن تمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره ونيل حريته واستقلاله.

وفي ختام تصريحاته، دعا فيصل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى تنفيذ قرارها بشأن إطلاق حوار وطني شامل، للتوافق على خطة وطنية موحدة للتصدي للمشروع الإسرائيلي وإفشاله، وتوفير عناصر القوة والوحدة لإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وضمان عودة اللاجئين، حتى لا تبقى القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني مفتوحة على الزمن.

Share This Article