المسار : شهد جنوب لبنان، مساء الأربعاء، تصعيدًا إسرائيليًا جديدًا تمثل في غارات جوية استهدفت بلدة الطيري، ما أسفر عن إصابة عدد من المواطنين بينهم صحافيون، وسط اتهامات للاحتلال بعرقلة عمليات الإنقاذ واحتجاز صحفيتين داخل منطقة القصف.
وأفادت مصادر محلية وإعلامية أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارة على البلدة، أعقبها فرض طوق عسكري حول موقع الاستهداف، الأمر الذي أعاق وصول فرق الإسعاف والطوارئ.
وذكرت المصادر أن الصحافيتين آمال خليل وزينب فرج حوصرتا داخل المنطقة المستهدفة، فيما مُنعت طواقم الصليب الأحمر اللبناني والجيش اللبناني من الوصول إليهما لساعات.
وفي تصعيد متزامن، استهدفت غارة إسرائيلية أخرى الطريق العام الرابط بين بلدتي الطيري وحداثا، في خطوة هدفت إلى قطع الطريق أمام فرق الإنقاذ ومنعها من الوصول إلى الجرحى والمصابين.
وأعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس جوزيف عون تابع تطورات حادثة احتجاز الصحافيتين والظروف المحيطة بالقصف الإسرائيلي.
كما أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن فرق الصليب الأحمر تمكنت لاحقًا من نقل إحدى الصحافيتين المصابتين، بينما تعذر الوصول إلى الصحافية آمال خليل لبعض الوقت.
وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير عن استشهاد شخصين جراء غارة استهدفت سيارة في البلدة، وهما المختار علي نبيل بزي ومحمد الحوراني.
ويأتي هذا التصعيد رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار المعلن قبل أيام، ما يعكس استمرار الخروقات الإسرائيلية والتوتر الأمني المتصاعد على الحدود الجنوبية للبنان.

