غزة تحت النار قرب “الخط الأصفر”… نازحون يواجهون خطر الموت اليومي والقصف المتواصل

المسار :في مساحة ضيقة لا تترك مجالًا للحياة الآمنة، يواجه النازحون في قطاع غزة أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة قرب ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، حيث لا يفصلهم عن الخطر سوى أمتار قليلة، وسط قصف متواصل وتحليق للنيران يجعل الخيام أهدافًا مكشوفة.

ويؤكد نازحون أن الخيام لم تعد ملاذًا آمنًا، بعد تسجيل إصابات بين المدنيين داخلها، فيما تحولت أبسط محاولات تأمين احتياجات الحياة اليومية، مثل جلب المياه، إلى مواقف خطرة أسفرت عن سقوط قتلى وإصابات.

وتشير شهادات ميدانية إلى أن إطلاق النار لا يتوقف ليلًا أو نهارًا، حيث تصل القذائف إلى محيط الخيام بشكل متكرر، ما يبقي السكان في حالة خوف وترقب دائمين، ويجعل النوم تجربة مشوبة بالقلق المستمر.

وقال أحد النازحين قرب “الخط الأصفر” إن القصف مستمر على مدار الساعة، موضحًا أن إصابات سُجلت في صفوف المدنيين، بينهم شاب أُصيب برصاصة في الصدر ولا يزال يتلقى العلاج، إلى جانب سقوط شهيد وإصابة آخرين أثناء محاولتهم جلب المياه.

وأضاف أن أصوات إطلاق النار تصل إلى داخل الخيام حتى أثناء الليل، ما يفاقم حالة انعدام الأمان، ويجعل الحياة اليومية داخل المخيمات محفوفة بالمخاطر.

وفي سياق متصل، كشفت تقارير صحفية أن جيش الاحتلال أنشأ عشرات المواقع العسكرية على امتداد “الخط الأصفر”، مع إقامة حواجز ممتدة داخل القطاع، ما حوّل المنطقة إلى مساحة فصل عسكري واسع، تمتد داخل مناطق مأهولة وتمنع السكان من العودة إلى أحيائهم.

وتفيد شهادات السكان بأن مناطق واسعة باتت شبه مدمرة ومكشوفة بالكامل، مع انتشار نقاط عسكرية وتحركات مستمرة، وإطلاق نار عشوائي متكرر، ما يعمّق معاناة المدنيين ويكرّس واقعًا من السيطرة الميدانية المستمرة.

ورغم هذه الظروف، يتمسك النازحون بأمل العودة إلى منازلهم وبيوتهم، وسط دعوات لإنهاء حالة النزوح القسري ووقف التصعيد الذي يهدد حياة المدنيين يوميًا.

Share This Article