المسار: اعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الاثنين أن اللقاءات التي تُجرى في واشنطن برعاية أميركية، “هي إنجاز مهم للبنان الذي يحظى باهتمام شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهذه فرصة كبيرة تجب الاستفادة منها”، مشيراً إلى أن “التوقيت غير مناسب الآن للقاء مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، إذ علينا أولاً أن نتوصل إلى اتفاق أمني، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية علينا، قبل أن نطرح مسألة اللقاء بيننا”.
وأكد عون خلال استقباله في قصر بعبدا، النائبة ستريدا جعجع مع وفد من كتلة “الجمهورية القوية”، أنه “لا عودة عن مسار المفاوضات لأنه لا خيار آخر أمامنا”، وأن الأهداف الموضوعة في أي مسار تفاوضي تقوم على الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة وإعادة الأسرى وهي الحقوق التي يطالب بها لبنان منذ سنوات. وقال: “بقرارنا الوطني ووحدتنا، يمكننا مواجهة جميع التحديات، وكل الأجواء السلبية المفتعلة حول الفتنة في لبنان لا جذور لها”.
واعتبر عون أن التواصل قائم بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري ولم ينقطع يوماً، مضيفاً أن “رئيس مجلس النواب يشعر كأي لبناني بالألم والحزن لما يشهده لبنان حالياً وللخسائر البشرية والمادية التي يتكبّدها اللبنانيون عموماً والجنوبيون خصوصاً”.
نواف سلام: ماضون ببسط سيطرة الدولة في بيروت
من جهته، شدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اليوم على أن “القرارات الوزارية تُتخذ كي تطبّق، بما فيها التي اتخذت في 9 إبريل/نيسان الماضي، فنحن ماضون ببسط سيطرة الدولة في بيروت والعمل على حصر السلاح فيها”، مشيراً إلى أن مسار التنفيذ قد يتطلب أسابيع أو أشهراً.
وقال إن “إطلاق النار بالشكل الذي حصل أمس مسألة غير مقبولة، وكانت تداعياته خطيرة على المطار وعلى سير الرحلات الجوية، عدا عن انعكاساته على شركات الطيران التي تفكّر في استئناف رحلاتها إلى بيروت”.
وفي معرض ردّه على سؤال حول الانقسامات والرسائل الحادة المتبادلة بين عون وبري، بشأن البيان الأميركي حول المحادثات المباشرة التي حصلت مع إسرائيل في واشنطن في 14 إبريل الماضي، وتحديداً بشأن منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، وحقيقة موقف لبنان منها، قال سلام: “لست مسؤولاً عما يقوله الأميركيون في البيان، بل ما جاء في موقف لبنان، فالبيان مركّب من ثلاث فقرات، الأولى تعبّر عن الموقف الأميركي، والثانية عن الموقف الإسرائيلي، والثالثة عن موقف لبنان الواضح لناحية وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة وتطبيق كامل لإعلان وقف العمليات العدائية الذي تم التوصل إليه في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 وإعادة الأسرى”.
وشدد سلام كذلك على أنه لا يُحمَّل مسؤولية ما قاله الطرف الأميركي، بل اللبناني، ونحن مجمعون على الموقف بمجلس الوزراء والرئيس نبيه بري بهذا الجو ولا خلاف مع أي نقطة من هذه النقاط. كذلك، شدد سلام في معرض ردّه على أسئلة حول تهريب السلاح أو كيفية دخوله إلى لبنان، على أن المعابر مضبوطة، سواء الحدودية مع سورية، أو المطار والمرفأ، مشيراً إلى أنه لا يمكن القول إن المعابر مضبوطة بشكل كامل، لكنها بنسبة 90% أفضل مما كان عليه الوضع من قبل.
وأكد سلام أن المطلوب ليس وضع الجيش بوجه أي فريق، بل على الجميع الخضوع للقانون وقرارات مجلس الوزراء، وعلى الجيش والأجهزة الأمنية كافة بدورها تنفيذ القرارات، لافتاً إلى أن اتفاق وقف النار لم يطبق بالكامل عام 2024، والمطلوب وقف كامل لإطلاق النار اليوم، وهو ما نسعى إليه من خلال اللقاءات في واشنطن. وأوضح أن “خطة الجيش اللبناني لحصرية السلاح لم تُجمّد، بل هناك واقع جديد على الأرض حصل فرض نفسه في جنوب الليطاني”.

