“كل يوم في غزة” يحصد جائزة إيطالية لأفضل فيلم قصير

المسار : فاز الفيلم الوثائقي “كل يوم في غزة” للمخرج الفلسطيني عمر رمال، الأربعاء، بجائزة أفضل فيلم قصير من جوائز ديفيد دي دوناتيلو بإيطاليا.

و”كل يوم في غزة” فيلم وثائقي من إنتاج “وي وورلد” (WeWorld)، صُوِّر في العام 2025 في قلب قطاع غزة.

ويقدّم الفيلم نظرة حميمة ومباشرة إلى الحياة اليومية في غزة، حيث تتحول أبسط الأفعال، مثل الدراسة والعمل والاعتناء بالعائلة، إلى أشكال من المقاومة.

ويروي الفيلم قصصاً يومية عن الصمود والإنسانية، مثل الحلاق الذي يواصل استقبال زبائنه وسط الركام، مستعيداً الكرامة والجمال، ووفاء، وهي امرأة تسخِّر حياتها للأطفال ذوي الإعاقة أو الذين فقدوا ذويهم، فتوفّر لهم الرعاية والتعليم واللعب وإحساساً بالحياة الطبيعية.

ويمثّل “كل يوم في غزة” شهادة حميمة على قوة المجتمعات في واحد من أكثر الأماكن هشاشة وندوباً في العالم؛ قطاع غزة، حيث يعيش الناس في ظل إبادة جماعية يمارسها ضدهم الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من عامين، ويعيشون أيضاً تحت الحصار منذ أكثر من ثمانية عشر عاماً.

وألقى المخرج رمال كلمةً، عند تسلّمه الجائزة، ظهر تأثيرها القوي على وجوه الفنانين الحاضرين في الحفل. قال فيها: “أقف هنا اليوم، وعقلي وقلبي خلف الحدود. هذه الجائزة ليست لي، بل لمن خاطروا بحياتهم كي يوثّقوا الحقيقة”.

وأضاف: “أنجزت هذا الفيلم وأنا خارج غزة، لكن الزملاء في غزة هم من صنعوه فعلياً، تحت وطأة النار والقذائف. حملوا الكاميرات بيد، والألم بأخرى”.

وأكد أن تصوير الفيلم “لم يكن رفاهية فنية، بل ضرب من فعل النجاة اليومي”.

وأضاف: “بينما نحتفي بالسينما والجمال هنا في أوروبا، لا يمكننا تجاهل الحقيقة المؤلمة: صمت وازدواجية معايير بعض الحكومات في ما يتعلّق بالإبادة الجماعية والسماح باستمرارها”.

وشدد أن “الفن يتمثل في الموقف والمسؤولية. وبصفتنا فنانين، لا يمكننا الاحتفاء بالإبداع بينما يُقتل الصحافيون والأطفال والفنانون في غزة ولبنان”.

وأهدى رمال الجائزة إلى شعب غزة “الذي يقاتل من أجل الحرية والعدالة والكرامة”.

وختم كلمته بهتاف: “الحرية لفلسطين.. الحرية لفلسطين.. الحرية لفلسطين إلى أن ينتهي العالم”.

Share This Article