المسار :كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية، اليوم الجمعة، عن قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي السماح لفرق اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة السجون التي يُحتجز فيها الأسرى الفلسطينيون، في إجراء هو الأول من نوعه منذ السابع من أكتوبر 2023. ورغم هذا الإعلان، إلا أن الاحتلال وضع شروطاً وصفت بالتعجيزية والمقيدة، حيث لن يُسمح لطواقم الصليب الأحمر بلقاء الأسرى والحديث معهم بشكل مباشر، مما يحول الزيارة إلى إجراء شكلي يفتقر للمعايير الدولية المتعارف عليها.
ويأتي هذا القرار بعد أكثر من عام ونصف من المنع المطلق والعزل التام الذي فرضه الاحتلال على آلاف الأسرى، وسط تقارير حقوقية ودولية مروعة توثق جرائم تعذيب وإهمال طبي وقتل بدم بارد خلف القضبان. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة الإسرائيلية هي محاولة “شكلية” لامتصاص الضغوط الدولية المتزايدة والمطالبات بفتح السجون أمام الرقابة، خاصة في ظل استمرار سياسة الإخفاء القسري التي يتعرض لها أسرى قطاع غزة، والظروف المعيشية الكارثية التي يواجهها الأسرى في كافة السجون والمعتقلات.

