رئيس الكنيست الأسبق: حروب غزة ولبنان وإيران تدفع “إسرائيل” نحو الهاوية

المسار : اعتبر رئيس الكنيست الأسبق ابراهيم بورغ أن الحروب التي تخوضها إسرائيل في غزة ولبنان وفي مواجهة إيران لا تقرّبها من الأمن، بل تعمّق أزماتها وتدفعها نحو “الهاوية”، مؤكدًا أن الحديث عن “النصر المطلق” تحول إلى وهم سياسي وعسكري يفاقم الخسائر الإسرائيلية على مختلف الجبهات.

وقال الكاتب، في مقال نشره موقع واللا العبري، إن إسرائيل منذ عام 1967 اعتادت تحقيق انتصارات ميدانية تخسر بعدها الحرب سياسيًا واستراتيجيًا، إلا أن الوضع الحالي أكثر خطورة، معتبرًا أن إسرائيل “لم تنتصر في أي جبهة”، سواء في غزة أو الضفة الغربية أو لبنان أو في المواجهة مع إيران.

وأضاف أن كل ساحة تحولت إلى “مستنقع” يستنزف إسرائيل بشريًا واقتصاديًا وسياسيًا، فيما تتغذى الأزمات من بعضها البعض وتبدد الموارد والفرص.

وأشار إلى وجود فجوة كبيرة بين وعود القيادة الإسرائيلية، وعلى رأسها شعار “النصر المطلق”، وبين الواقع الذي يعيشه الإسرائيليون، واصفًا ما يجري في غزة بأنه “مهزلة مليئة بالمقابر والدمار”، فيما تحولت وعود القضاء على حزب الله إلى “جحيم” يعيشه سكان الشمال الذين ما زالوا عاجزين عن العودة إلى منازلهم.

واعتبر الكاتب أن المواجهة مع إيران تمثل “الخديعة الكبرى” التي تنفجر في وجه إسرائيل، محذرًا من أن استمرار هذا المسار سيقود إلى “انتحار فعلي”.

تداعيات الحرب تضرب الاقتصاد والعلاقات الدولية

وأوضح أن الحرب مع إيران لم تنتهِ بتوقف القصف، بل ما تزال نتائجها تضرب إسرائيل من خلال ارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات عدم الاستقرار الإقليمي على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك الدول الحليفة التي تعتمد عليها إسرائيل.

وأضاف أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تواجه أزمة متصاعدة تتعلق بكلفة إعادة الإعمار وترتيبات ما بعد الحرب، في وقت تتنامى فيه مشاعر الغضب داخل الكونغرس والرأي العام الأمريكي تجاه إسرائيل، معتبرًا أن هذا التحول بات يشكل “قوة سياسية متنامية”.

وأشار إلى أن كل عملية عسكرية إسرائيلية جديدة تستنزف ما تبقى من الرصيد السياسي والدبلوماسي لإسرائيل على الساحة الدولية.

وفي طرح لافت، دعا الكاتب إلى ما وصفه بـ”الاستثمار في الخسارة” باعتبارها استراتيجية للخروج من المأزق الحالي، موضحًا أن التراجع خطوة إلى الخلف قد يكون أحيانًا السبيل الوحيد لتجنب السقوط الكامل.

وشبّه الوضع الحالي بمصارعين ضخمين في رياضة السومو، يعتمد كل منهما على قوته ووزنه في دفع الآخر، إلى أن يتراجع أحدهما خطوة صغيرة إلى الخلف، فيفقد خصمه توازنه ويسقط أرضًا.

وقال إن ما يبدو ظاهريًا “هزيمة” قد يكون في الحقيقة الطريق نحو انتصار حقيقي ومستدام، مؤكدًا أن التمسك الأعمى بالقوة هو ما يقود إسرائيل اليوم إلى أزماتها المتراكمة

Share This Article