المسار : أعلنت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أن دول الاتحاد يمكنها التوصل إلى اتفاق بشأن العقوبات المفروضة على المستوطنين العنيفين في الضفة الغربية خلال اجتماع وزراء خارجية التكتل اليوم الاثنين.
وتوقعت كالاس في بيان صحفي اليوم، اتفاقاً سياسياً بشأن العقوبات المفروضة على المستوطنين العنيفين، وأعربت عن أملها في “أن نصل إلى ذلك”، مضيفتا أنه لا يزال من غير الواضح تماماً ما إذا كان سيتم الحصول على الأغلبية المطلوبة للمقترحات، مشيرة إلى أن التغيير الحكومي الأخير في المجر قد يسمح بالمضي قدماً في هذا الإجراء.
ويأتي بيانها وسط تصاعد مستمر منذ أشهر في هجمات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
في الأشهر الأخيرة، ضغط بعض أعضاء الاتحاد الأوروبي على التكتل لتعليق اتفاقية الشراكة مع “إسرائيل” أو فرض عقوبات على وزيري الحكومة اليمينيين المتطرفين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.
وتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، منذ 7 تشرين أول/ أكتوبر 2023، وكان من أبرز الحوادث في الآونة الأخيرة إجبار المستوطنين بحماية قوات الاحتلال، عائلة فلسطينية على استخراج جثمان أحد موتاها، من قبره بعد دقائق فقط من دفنه، ونقله إلى مقبرة أخرى في قرية مجاورة، وهو ما وصفه مدير مكتب المفوضية السامية، أجيت سونغاي، الجمعة، بأنه “أمر مروع”.
وقال “أجبر مستوطنون إسرائيليون عائلة حسين عصاعصة، الذي دُفن قبل ساعات في مقبرة بلدة عصاعصة جنوب جنين، على نبش قبر والدهم واستخراج جثمانه، في حضور قوات الأمن الإسرائيلية”.
وأضاف المسؤول الأممي “وفقا للعائلة، فقد نقلوا جثمانه إلى مقبرة أخرى وسط وابل من الحجارة التي رشقهم بها المستوطنون”.
وقال “هذا أمر مروع ويجسد نزع الإنسانية عن الفلسطينيين الذي نشهده يتكشف في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، دون أن يسلم منه أحد، لا الأحياء ولا الأموات”.
وأوضح أن “المقبرة على بُعد 300 متر من مستوطنة صانور التي أُعيد تأسيسها عام 2025، وأصبح الفلسطينيون الآن مضطرين للحصول على تصاريح إسرائيلية لدفن موتاهم هناك، كما فعلت عائلة حسين عصاعصة في صباح اليوم نفسه”.
ومنذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، خلفت اعتداءات وجرائم الجيش الإسرائيلي والمستوطنين ما لا يقل عن 1155 شهيدا فلسطينيا، إضافة إلى إصابة نحو 11 ألفا و750 آخرين، واعتقال قرابة تسعة آلاف و 600، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

