جنرال احتياط إسرائيلي: تل أبيب عاجزة عن حسم المواجهة مع حزب الله وإيران

المسار : حذر رئيس مجلس الأمن القومي الأسبق لدى الاحتلال، جنرال الاحتياط غيورا آيلاند، من تدهور الوضع الأمني لـ “إسرائيل”، معتبراً أن نتائج المواجهة مع إيران والجبهة اللبنانية جاءت “عكسية”، وأن تل أبيب لم تحقق انتصاراً حاسماً في أيٍّ من الساحتين.

وفي مقابلة مع إذاعة “103FM” العبرية، قال آيلاند إن “إسرائيل” أخطأت في تقدير رد فعل حزب الله بعد اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي مطلع مارس/ آذار الماضي. وأوضح أن الحزب اكتفى حينها بإطلاق ستة صواريخ، لكن القيادة الإسرائيلية تعاملت مع الحدث “بغطرسة”، واعتبرت أن حزب الله وقع في “فخ”، قبل أن تكشف التطورات اللاحقة، بحسب تعبيره، عكس ذلك تماماً.

وأضاف أن حزب الله، رغم العمليات العسكرية “الإسرائيلية” الواسعة في جنوب لبنان، بما في ذلك وصول قوات “غولاني” إلى نهر الليطاني واغتيال عشرات المقاتلين، لا يبدو في حالة ردع، بل يشعر بثقة متزايدة. وعزا ذلك إلى عاملين رئيسيين: الأول يتمثل في فعالية الطائرات المسيّرة الانتحارية التي أكد أن الجيش الإسرائيلي لا يملك حلاً حقيقياً لها، ما يمنح الحزب شعوراً بالإنجاز والتفوق، والثاني القيود الأميركية المفروضة على العمليات الإسرائيلية في لبنان، في إطار المساعي لتثبيت وقف إطلاق النار مع إيران.

واعتبر آيلاند أن “إسرائيل” “تقاتل ويدها مقيدة خلف ظهرها”، مضيفاً أن الحرب الحالية “تخدم مصالح حزب الله أكثر مما تخدم إسرائيل”. ورأى أن الخروج من هذا “المأزق” يتطلب إما التوصل إلى تفاهم جديد مع إيران يضمن تهدئة فعلية في لبنان، أو تنفيذ هجمات إسرائيلية واسعة تستهدف ما وصفها بـ”الأهداف المؤلمة” التابعة لحزب الله في بيروت.

وفيما يتعلق بإمكانية القضاء على حزب الله، شكك آيلاند في قدرة “إسرائيل” على تحقيق هذا الهدف عسكرياً، مؤكداً أن تل أبيب لا تملك القدرة على نزع سلاح الحزب بالقوة. وأضاف أن انهيار حزب الله قد يحدث فقط في حال سقوط النظام الإيراني أو حدوث تحولات داخلية كبرى في لبنان.

أما بشأن إيران، فاعتبر آيلاند أن الحديث عن انهيار قدراتها الصاروخية أو تفكك بنيتها العسكرية “غير واقعي”، مشيراً إلى أن طهران استعدت لهذه المواجهة على مدار عقود، وبنت منظومة قادرة على التعافي وإعادة البناء حتى بعد تعرضها لضربات قاسية. وشبّه إيران بألمانيا النازية في المراحل الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، قائلاً إنها، رغم الضغوط العسكرية الهائلة، ما زالت قادرة على إطلاق الصواريخ ومواصلة القتال.

Share This Article