المسار : قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنَّ الشعب الفلسطيني يواجه مخاطر وجودية وحرب إبادة جماعية وتجويع ضد مكونات الشعب كافةً، مؤكداً أنَّ الأوضاع في قطاع غزة تستوجب تمكين دولة فلسطين من أداء دورها.
وأوضح”عباس” في بدء المؤتمر العام الثامن لحركة فتح، إنَّ قوات الاحتلال حولت قطاع غزة إلى منطقة منكوبة، منادياً بضرورة العمل على بدء الإعمار في قطاع غزة وإيجاد حل سياسي.
وأشار إلى أنَّ مؤتمر فتح يأتي في لحظة مفصلية من تاريخ شعبنا وقضيتنا الوطنية وتبعات حرب الإبادة ومحاولة التهجير، مضيفاً “لن يهدأ لنا بال إلا بتحرير الأسرى من سجون الاحتلال”.
وأكد “عباس” أنَّ حكومة الاحتلال تتنصل من الاتفاقات مع الفلسطينيين مطالباً بوقف جميع الأعمال الأحادية التي تقوم بها.
وقال في كلمته “إننا مستعدون للحل السياسي على أساس الشرعية الدولية”، مُبدياً الرغبة في الحفاظ على اتفاق أوسلو والعودة إلى تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بما فيها اتفاق باريس الاقتصادي وتفاهمات العقبة وشرم الشيخ.
وفي السياق، أشار الرئيس إلى أنَّ حكومة الاحتلال ترعى قوانين للاستيلاء على المزيد من الأراضي لصالح الاستيطان، مبيناً أنَّ التوسع الاستيطاني في الضفة والقدس بلغ أكثر من 240 مستوطنة و370 بؤرة استيطانية يعيش فيها 800 ألف مستوطن.
وفي إطار الأموال الفلسطينية، أوضح أنَّ استمرار احتجاز أموال الشعب الفلسطيني وحصار الاقتصاد الفلسطيني يمثلان قرصنة مالية وانتهاكا للاتفاقيات الموقعة.
إلى ذلك، أدان الرئيس الفلسطيني الاعتداءات الإيرانية التي تعرضت لها دول الخليج والأردن معرباً عن تضامنه معها، كما رفض وندد بالاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان.
وانطلقت اليوم الخميس، أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، في قاعة أحمد الشقيري بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، بالتزامن مع انعقاد جلسات المؤتمر في كل من: قطاع غزة والقاهرة وبيروت.
ويأتي المؤتمر الثامن في ظل تحديات كبرى؛ الحرب في قطاع غزة والضفة الغربية، وضرورة إعادة صياغة الخطاب السياسي وتعزيز الوحدة الوطنية.
وينعقد مؤتمر حركة فتح العام في دورة انعقاد عادية مرة كل خمس سنوات، بدعوة من اللجنة المركزية للحركة، ويدعى المؤتمر إلى دورة انعقاد غير عادية خلال شهر على الأكثر من تاريخ طلب الدعوة.
ويعد المؤتمر أعلى سلطة في الحركة في حال انعقاده، ويملك صلاحيات مناقشة تقارير اللجنة المركزية وقراراتها وأعمالها، ومحاسبتها، ومناقشة أعمال الأجهزة والمؤسسات الحركية، وإقرار النظام الداخلي، وإجراء أي تعديل عليه بأغلبية ثلثي الحاضرين.

