500 ناشط على قوارب أسطول الصمود ينطلقون من تركيا باتجاه غزة

المسار : انطلقت معظم سفن “أسطول الصمود العالمي” من سواحل مدينة مرمريس التركية باتجاه قطاع غزة، اليوم الخميس، في مهمة إنسانية تهدف إلى تسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني وتقديم الإغاثة العاجلة.

و أبحرت 54 سفينة من مجموع سفن الأسطول بمشاركة مئات المتضامنين من عشرات الدول، في حين استقرت 5 سفن أخرى في مرابضها مؤقتا، من بينها سفينة “فاميليا”.

وتتميز السفن المشاركة، ولا سيما سفينة “فاميليا”، بضمها نخبة من الكوادر المتخصصة، حيث تضم على متنها:

حقوقيين ومحامين: لتوثيق المسائل القانونية ورصد الانتهاكات الميدانية.
طواقم طبية وأطباء: مجهزين بفرق إسعاف لتقديم الرعاية اللازمة.
صحفيين ونشطاء: لنقل الصورة وتوثيق الواقع الإنساني.

وتأتي هذه الانطلاقة في وقت أعلنت فيه اللجنة الإعلامية لأسطول الصمود جاهزيتها التامة للمضي قدما، مستحضرةً تجربة الاعتراض الإسرائيلي الأول الذي تعرض له المشاركون، واحتجازهم داخل حاويات على متن سفينة عسكرية.

ورغم تلك الضغوط، شدد القائمون على الرحلة على الطبيعة المدنية لتحركهم، مؤكدين أن هدفهم الأساسي هو التضامن مع الشعب الفلسطيني في مواجهة الممارسات والانتهاكات التي طالت المدنيين.

وشهدت سواحل مرمريس تحركات مكثفة قبيل الإبحار، حيث اصطفت السفن والقوارب المشاركة في الميناء قبل بدء تحركها باتجاه البحر المتوسط.

ويأتي انطلاق الأسطول في ظلّ استمرار العدوان على قطاع غزة وتفاقم الأوضاع الإنسانية بشكلٍ كارثي، بالتزامن مع تصاعد الدعوات الدولية المطالبة بفتح المعابر بشكل عاجل وإدخال المساعدات الإغاثية والطبية للسكان المحاصرين الذين يواجهون ظروفاً معيشية قاسية.

وفي 29 نيسان/أبريل الماضي، اعتدى الاحتلال الإسرائيلي على “أسطول الصمود العالمي” المتجه نحو قطاع غزّة قرب سواحل اليونان في أثناء محاولته كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة، حيث احتجز أكثر من 170 ناشطاً.

يأتي ذلك في ظلّ استمرار الحصار الذي تفرضه “إسرائيل” على قطاع غزة منذ عام 2007، وتفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، حيث تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.5 مليون فلسطيني أصبحوا بلا مأوى من أصل 2.4 مليون نسمة، نتيجة الدمار الواسع الذي خلّفه العدوان منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، والذي أسفر عن عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، إضافة إلى انهيار كبير في البنية التحتية والخدمات الصحية.

Share This Article