دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية: مخيم اليرموك يحتاج خطة إنقاذ شاملة ودعمًا دوليًا مستدامًا مقدمة:

المسار : دعت دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين – سورية، وكالة “الأونروا” إلى تجاوز ما وصفته بـ”الإجراءات الجزئية” في التعاطي مع أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سورية، والعمل على إطلاق خطة طوارئ وطنية وإنسانية شاملة تعيد تأهيل المخيمات الفلسطينية وفي مقدمتها مخيم اليرموك، الذي ما يزال يعاني من آثار الدمار والتهجير وتراجع الخدمات الأساسية.

وأكدت الدائرة، في بيان صدر عنها عقب زيارة نائب المفوض العام للأونروا ناتالي بوكلي إلى مخيم اليرموك، أن حجم المعاناة الإنسانية والاجتماعية التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون يتطلب تحركاً دولياً جدياً وتأمين دعم مستدام للوكالة، بما يحفظ حق اللاجئين في العيش الكريم وحق العودة.

وفيما يلي نص البيان:

 

بيان صادر عن دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين – سورية

تتابع دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في سورية الزيارة التي قامت بها نائب المفوض العام لوكالة الأونروا السيدة ناتالي بوكلي إلى مخيم اليرموك، وما تضمنته من حديث عن مشاريع وخطط لتوسيع خدمات الوكالة داخل المخيم، تشمل تأهيل وافتتاح مدرسة ومركز صحي ودعم ترميم منازل العائلات العائدة.
وإذ نؤكد أهمية أي خطوة تسهم في التخفيف من معاناة أبناء شعبنا الفلسطيني، فإننا نرى أن حجم الكارثة الإنسانية والاجتماعية التي أصابت مخيم اليرموك، كما سائر المخيمات والتجمعات الفلسطينية في سورية، يتطلب استجابة شاملة ومسؤولية حقيقية ترتقي إلى مستوى التضحيات والمعاناة التي عاشها اللاجئون الفلسطينيون خلال سنوات الحرب والتهجير والدمار.

لقد شكّل مخيم اليرموك لعقود طويلة عنواناً وطنياً وإنسانياً واجتماعياً للاجئين الفلسطينيين في سورية، وما يزال حتى اليوم رمزاً لصمود شعبنا وتمسكه بحقوقه الوطنية وفي مقدمتها حق العودة، إلا أن الواقع الذي يعيشه المخيم ومعه مخيمات وتجمعات الفلسطينيين في سورية ما يزال بالغ القسوة، في ظل الدمار الواسع للبنية التحتية، وتراجع الخدمات الأساسية، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، واستمرار معاناة آلاف العائلات التي لم تتمكن بعد من العودة أو إعادة ترميم منازلها أو استعادة الحد الأدنى من الاستقرار الإنساني والمعيشي.

إن دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية تؤكد أن مسؤولية الأونروا لا يجب أن تبقى محصورة بإجراءات جزئية أو مشاريع محدودة، بل يفترض أن تتجه نحو خطة طوارئ وطنية وإنسانية شاملة تستهدف جميع اللاجئين الفلسطينيين في سورية، وتعيد الاعتبار للدور الأساسي للوكالة باعتبارها شاهداً دولياً على قضية اللاجئين الفلسطينيين والتزام المجتمع الدولي بحقوقهم. كما ندعو الأونروا إلى توسيع برامج الإغاثة والصحة والتعليم والترميم والإيواء، وتأمين الموارد الكافية لإعادة تأهيل المخيمات الفلسطينية كافة، وتحسين الظروف المعيشية للاجئين، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تعيشها سورية والمنطقة.

وفي الوقت نفسه، نحمّل الدول المانحة والمجتمع الدولي مسؤولية التراجع الخطير في تمويل الأونروا، وما يترتب على ذلك من انعكاسات مباشرة على حياة اللاجئين الفلسطينيين ومستقبل خدمات الوكالة، ونطالب بتأمين دعم مالي وسياسي مستدام يضمن استمرار عمل الأونروا بعيداً عن الضغوط والابتزاز السياسي، ويحفظ للاجئين الفلسطينيين حقهم في العيش الكريم إلى حين تحقيق حق العودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها.

دائرة وكالة الغوث
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين – سورية
دمشق – 22 أيار/ 2026

Share This Article