منظمات دولية تحذر من كارثة إنسانية متفاقمة في غزة وتحمّل الاحتلال مسؤولية انهيار الأوضاع

المسار :حذّرت منظمات حقوقية وإنسانية دولية من التدهور المتواصل للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدة أن السكان يعيشون ظروفاً كارثية في ظل استمرار القيود التي تفرضها دولة الاحتلال الإسرائيلي على إدخال المساعدات والمواد الأساسية، رغم الحديث عن تفاهمات ووقف لإطلاق النار.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عُقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، بمشاركة ممثلين عن منظمات “إنقاذ الطفولة” و”أوكسفام – أمريكا” و”اللاجئون الدوليون”، إلى جانب الجرّاحة الأمريكية تيريسا سولدنر التي عادت مؤخراً من قطاع غزة.

وأكد المشاركون أن الواقع الإنساني في القطاع ما يزال “كارثياً”، مشيرين إلى وجود فجوة كبيرة بين التعهدات الدولية وما يجري تنفيذه فعلياً على الأرض، خاصة فيما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان.

وقالت المديرة التنفيذية لمنظمة “إنقاذ الطفولة”، يانتو سوريبتو، إن الأطفال في غزة ما زالوا يعانون من سوء التغذية الحاد، رغم تراجع خطر المجاعة مقارنة بالفترات السابقة، موضحة أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بشكل كبير، فيما اختفت مواد أساسية من الأسواق، وسط انهيار شبه كامل للقطاع الصحي.

وأضافت أن مئات آلاف الأطفال محرومون من التعليم للعام الثالث على التوالي، في ظل استمرار الدمار وتردي الأوضاع المعيشية، إلى جانب انتشار الأمراض نتيجة تراكم النفايات والمياه العادمة.

من جهتها، أكدت المديرة التنفيذية لمنظمة “أوكسفام – أمريكا”، آبي ماكسمان، أن دولة الاحتلال ما تزال تمنع دخول مستلزمات حيوية، بينها مواد إصلاح شبكات المياه والخيام والمعدات الطبية، معتبرة أن ما يجري يمثل فشلاً واضحاً في الالتزام بتعهدات وقف إطلاق النار والخطط الدولية الخاصة بغزة.

وأشارت إلى أن آلاف العائلات تعيش في ظروف قاسية قرب مجارٍ مفتوحة وفي مناطق تفتقر لأدنى مقومات الحياة، فيما ارتفعت معدلات البطالة والفقر بشكل غير مسبوق.

بدورها، تحدثت الجرّاحة الأمريكية تيريسا سولدنر عن مشاهد “صادمة” عاشتها داخل مستشفى الشفاء في غزة، مؤكدة أن الطواقم الطبية تعمل في ظروف مأساوية وسط استمرار القصف واستقبال أعداد كبيرة من الجرحى بشكل يومي.

كما حمّل رئيس منظمة “اللاجئون الدوليون”، جيريمي كونانديك، دولة الاحتلال مسؤولية تعثر تنفيذ التفاهمات الإنسانية، مؤكداً أن استمرار إغلاق المعابر ومنع إدخال المساعدات يشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني ويفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.

وشدد المشاركون على أن أي حديث عن تهدئة أو استقرار يبقى بلا قيمة ما لم يُترجم إلى خطوات فعلية تنهي معاناة المدنيين وتضمن وصول الغذاء والدواء والخدمات الأساسية لسكان قطاع غزة.

Share This Article