المسار: أعلنت الجبهة الداخلية للاحتلال، مساء السبت، تشديد القيود في مناطق الشمال حتى الساعة الثامنة من مساء يوم الاثنين، في ظل التصعيد الأمني المتواصل على الجبهة اللبنانية.
وبموجب التوجيهات الجديدة، فُرض مستوى محدود من النشاط في مستوطنات شمال فلسطين المحتلة، من بينها أور هغنوز، وصفسوفه، وميرون، وبار يوحاي، ويسود همعاليه، وكسرا سميع، وبيت جن، وسديه إليعازر.
وتشمل الإجراءات وقف جميع الأنشطة التعليمية في هذه المناطق، فيما يُسمح لأماكن العمل بالعمل فقط إذا كان بالإمكان الوصول منها إلى مساحة آمنة مطابقة للتعليمات خلال حالات الطوارئ. كما حُددت التجمعات بحد أقصى 50 شخصاً في الأماكن المفتوحة و200 شخص داخل المباني، مع إغلاق جميع شواطئ السباحة أمام الجمهور.
وفي مناطق الجليل الأعلى وشمال هضبة الجولان وكتسرين وكدمات تسفي، تقرر الإبقاء على مستوى جزئي من النشاط. ويسمح في هذه المناطق باستمرار الدراسة والعمل داخل مبانٍ أو مواقع يمكن الوصول منها إلى أماكن آمنة خلال الفترة الزمنية المحددة، مع الإبقاء على القيود ذاتها المتعلقة بالتجمعات وإغلاق الشواطئ.
وتأتي هذه الإجراءات في أعقاب تصعيد أمني شهدته الجبهة الشمالية خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث أُطلقت عشرات الصواريخ من قبل حزب الله باتجاه مستوطنات الشمال، بما في ذلك صفد ونهاريا، للمرة الأولى منذ إعلان وقف إطلاق النار.
ووفق التقديرات الإسرائيلية، فإن وتيرة إطلاق النار تعكس تغييراً في سياسة حزب الله رداً على توسيع “الجيش الإسرائيلي” عملياته العسكرية في جنوب لبنان، الأمر الذي دفع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى عقد اجتماع لتقييم الوضع.
وفي الوقت نفسه، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي توسيع عملياته البرية في جنوب لبنان. وذكرت تقارير أن قواته عبرت نهر الليطاني ووصلت إلى مشارف مدينة النبطية، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مواقع عدة بعد إصدار أوامر إخلاء لسكان عدد من القرى في المنطقة.
وترافق ذلك مع تصاعد الانتقادات داخل المستوطنات الشمالية، حيث طالب رؤساء السلطات المحلية الحكومة باتخاذ خطوات عملية لمعالجة التهديدات الأمنية المستمرة، في ظل تواصل إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة من الأراضي اللبنانية.

