بنك إسرائيل يمتنع عن التدخل لدعم الدولار وسط تراجع حاد وتقديرات بضغط أميركي

المسار : كشفت تقارير اقتصادية إسرائيلية أن بنك إسرائيل يواصل امتناعه عن التدخل في سوق العملات رغم التراجع الكبير في سعر الدولار واليورو أمام الشيكل، في خطوة يُعتقد أنها ترتبط باعتبارات اقتصادية وسياسية معقدة.

وبحسب معطيات حديثة، فقد تراجع سعر صرف الدولار من 3.72 شيكل قبل عامين إلى نحو 2.80 شيكل حاليًا، أي بانخفاض يقارب 25%، فيما انخفض اليورو بنحو 19% خلال الفترة نفسها، ما شكّل ضغطًا مباشرًا على قطاعي التصدير والتكنولوجيا في إسرائيل.

وأشارت التقديرات إلى أن المصدرين الإسرائيليين باتوا يتلقون عوائد أقل بكثير بالدولار مقارنة بالسنوات السابقة، ما يضطر بعضهم إلى رفع أسعار منتجاتهم في الأسواق العالمية لتعويض الفجوة، وهو ما قد يهدد قدرتهم التنافسية.

ووفقًا لتقارير اقتصادية عبرية، فإن امتناع بنك إسرائيل عن شراء الدولار ورفع قيمته لا يعود فقط لأسباب نقدية، بل يُربط أيضًا باعتبارات سياسية تتعلق بعلاقات الحكومة الإسرائيلية مع الإدارة الأميركية، خصوصًا في ظل توجهات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن قوة الدولار عالميًا.

وأشارت التقارير إلى أن التدخل في سوق العملات قد يُفهم في واشنطن كخطوة معاكسة للسياسات الاقتصادية الأميركية، ما يدفع صناع القرار في تل أبيب لتجنب أي مواجهة محتملة في هذا الملف.

كما لفتت إلى أن قطاع الهايتك الإسرائيلي، الذي يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد، يواجه ضغوطًا إضافية بفعل تراجع الدولار وتحديات مرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى خطط تقشف وتسريح موظفين في بعض الشركات.

ويرى محللون أن هذا التوازن بين الاقتصاد والسياسة يعكس حساسية القرار النقدي في إسرائيل في ظل ارتباطه المباشر بالعلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.

 

Share This Article