المسار : يرى خبراء أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لا يزال هشًّا وقابلاً للاهتزاز، في ظل استمرار التوترات الميدانية وتداخل العوامل الإقليمية التي تحيط به، ما يجعله أقرب إلى “آلية لخفض التصعيد” منه إلى تسوية دائمة.
يؤكد الخبير العسكري حسن جوني أن الاتفاق لا يرقى إلى وقف شامل للعمليات العسكرية، بل يهدف إلى ضبط الاشتباك في جنوب لبنان، مشيرًا إلى أن التوغلات الإسرائيلية الأخيرة والردود المتبادلة مع حزب الله تضعه تحت ضغط متصاعد، وقد تدفع الأطراف إلى العودة لقواعد اشتباك أكثر خطورة أو الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة.
في السياق ذاته، يرى الباحث محجوب الزويري أن التصعيد الإسرائيلي الراهن لا يعكس نهاية للتوتر، بل يأتي في ظل قناعة لدى إسرائيل بأن هجمات حزب الله ألحقت أضرارًا بمنظومتها الأمنية وأدت إلى تهجير مستوطنين من شمال البلاد.
ويضيف الزويري أن مستقبل الاتفاق مرتبط بعدة “خطوط حمراء” حساسة، أبرزها مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى احتمال توسع العمليات الإسرائيلية لتشمل أهدافًا خارج جنوب لبنان وصولًا إلى الضاحية، إلى جانب أي استهداف لقيادات بارزة في حزب الله، وهي عوامل قد تدفع باتجاه انهيار كامل للاتفاق وإعادة فتح جبهة التصعيد على نطاق أوسع.

