معاناة متفاقمة في غزة.. الاحتلال يواصل استهداف الصيادين وخنق قطاع النقل

المسار : غزة – يواجه قطاع غزة أزمة إنسانية واقتصادية متفاقمة، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على المعابر ومنع إدخال الاحتياجات الأساسية، ما أدى إلى تدهور حاد في قطاعي الصيد والنقل، وتهديدهما بالانهيار شبه الكامل.

وفي قطاع الصيد، أفاد صيادون بأن القيود المفروضة على إدخال المواد الخام وقطع الغيار، وعلى رأسها الألياف الزجاجية، أدت إلى صعوبة كبيرة في إصلاح القوارب وصيانتها، ما أجبرهم على الاعتماد على أدوات بدائية ومواد معاد تدويرها من مخلفات الدمار.

وقال صيادون إن تكلفة المواد الأساسية ارتفعت بشكل غير مسبوق، إذ قفز سعر بعض المواد من عشرات الشواكل قبل الحرب إلى مئات وأحياناً آلاف الشواكل، ما جعل استمرار العمل في هذا القطاع الحيوي أكثر صعوبة، في وقت تتقلص فيه مناطق الصيد نتيجة المخاطر الأمنية المستمرة.

وفي قطاع النقل والمواصلات، يواجه السائقون وأصحاب المركبات أزمة خانقة نتيجة النقص الحاد في الوقود وارتفاع أسعاره بشكل كبير، إلى جانب شحّ قطع الغيار والزيوت المعدنية، وتضرر آلاف المركبات بفعل الحرب المستمرة على القطاع.

وأفاد عاملون في القطاع بأن تكلفة تشغيل المركبات تضاعفت عدة مرات، في ظل ارتفاع أسعار السولار بشكل غير مسبوق، ما انعكس مباشرة على أسعار النقل وأعباء المواطنين اليومية، وسط أزمة سيولة مالية حادة.

وتشير تقديرات محلية إلى أن الحرب تسببت بخسائر فادحة في قطاع النقل، إلى جانب دمار واسع في البنية التحتية، وارتفاع نسب الفقر والبطالة إلى مستويات قياسية، في وقت تعتمد فيه غالبية السكان على حلول بديلة محدودة للبقاء على قيد الحياة.

وحذّرت جهات محلية من أن استمرار القيود على إدخال الوقود وقطع الغيار والمواد الأساسية ينذر بانهيار شبه كامل لقطاعي الصيد والنقل، ما سيضاعف من حدة الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.

Share This Article