“نيويورك تايمز” الأمريكية: تحول كبير في تعامل الحزب الديمقراطي مع اللوبي المؤيد لإسرائيل “إيباك”

المسار: كشف تحقيق موسع نشرته صحيفة /نيويورك تايمز/ الأمريكية عن تحول كبير وغير مسبوق في تعامل الحزب الديمقراطي مع اللوبي المؤيد لإسرائيل “إيباك”، حيث بدأ مرشحو الحزب برفض أموال الدعم الضخمة التي تقدمها اللجنة، وسط تراجع ملحوظ في شعبيتها داخل أوساط الناخبين الديمقراطيين.

​ووفق التحقيق، فإن اللوبي الذي ظل لعقود بمثابة حصن إجماع لا يتزعزع في واشنطن، تحول في الدورة الانتخابية لعام 2026 إلى مادة للسجال والانقسام السياسي الداخلي، وبات مرشحون بارزون من التيارات التقدمية والوسطية يختارون مواجهة المنظمة وأموال تبرعاتها بشكل علني.

​وتبرز هذه المواجهة في الدائرة العاشرة بنيويورك، التي تضم نسبة عالية من السكان اليهود، حيث بنى المرشح التقدمي براد لاندر حملته الانتخابية للانتخابات التمهيدية المقررة في 23 يونيو على وعد بعدم الخضوع لإملاءات “إيباك”، مشبها نفوذها بنفوذ كبار حيتان وول ستريت. وفي المقابل، رفض عضو الكونغرس الحالي دان غولدمان تلقي تمويل مباشر من اللوبي رغم إعلان الأخير دعمه له.

​وأشار التقرير إلى أن “إيباك” رصدت ميزانية ضخمة تصل إلى 100 مليون دولار للتأثير على الانتخابات الحالية من خلال لجان عمل سياسي، إلا أن النتائج الميدانية تظهر مقاومة متزايدة من الناخبين الديمقراطيين. وفي ولاية إلينوي، أظهرت استطلاعات الرأي أن 51% من الناخبين الديمقراطيين يملكون نظرة سلبية تجاه “إيباك” مقابل 17% فقط يؤيدونها، وهو ما استغله المرشح دانيال بيس للفوز في الانتخابات التمهيدية عقب إبراز وقوفه ضد التدخل المالي للوبي.

​وحذر خبراء سياسيون وممثلو منظمات مثل “جي ستريت” اليهودية الليبرالية من أن إصرار “إيباك” على فرض تأييد مطلق لسياسات الحكومة الإسرائيلية دون قيد أو شرط يأتي بنتائج عكسية، ويسرع من تآكل الدعم التقليدي لإسرائيل بين الأجيال الشابة في الحزب الديمقراطي.

 

Share This Article