اتحاد موردي الأدوية يحذّر: أزمة تمويل خانقة تهدد بانهيار القطاع الصحي الخاص ونقص حاد في الأدوية بسبب ديون تتجاوز 2.3 مليار شيكل

المسار : حذر المدير التنفيذي لاتحاد موردي الأدوية والمستلزمات الطبية مهند حبش من تفاقم أزمة الدواء في فلسطين، مؤكداً أن استمرار تأخر الحكومة في سداد مستحقات الموردين يهدد بانهيار عدد من الشركات العاملة في القطاع، ويزيد من حدة النقص في الأدوية والمستلزمات الطبية داخل المستشفيات الحكومية والخاصة.

وقال حبش، خلال حديثه لبرنامج “شد حيلك يا وطن” الذي يعده ويقدمه الإعلامي نزار حبش عبر شبكة وطن الإ‘لامية،، إن إجمالي الديون الحكومية المستحقة للشركات الموردة للأدوية والمستلزمات الطبية تجاوز 1.35 مليار شيكل، فيما تبلغ ديون الحكومة للمستشفيات الخاصة نحو 2.6 مليار شيكل، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من هذه الديون ينعكس بشكل غير مباشر على الشركات الموردة.

وأوضح أن مستودعات وزارة الصحة تشهد نفاداً كاملاً لـ726 صنفاً دوائياً ومستلزماً طبياً، بينها 180 صنفاً من قائمة الأدوية الأساسية، الأمر الذي أدى إلى تزايد تحويل المرضى إلى المستشفيات الخاصة، في وقت تعاني فيه هذه المستشفيات أيضاً من أزمات مالية وصعوبات في توفير العلاج.

وأشار حبش إلى أن شركات الأدوية الفلسطينية ملزمة بسداد مستحقات الشركات العالمية وفق عقود محددة زمنياً، محذراً من أن فقدان بعض الوكالات الدوائية العالمية قد يؤدي إلى انتقالها إلى وكلاء إسرائيليين، بما يحمله ذلك من تبعات اقتصادية وسياسية على القطاع الصحي الفلسطيني.

وأكد أن أكثر من 70 شركة موردة تشارك في تزويد القطاع الصحي بالأدوية والمستلزمات الطبية، لافتاً إلى أن بعضها بات على وشك الإغلاق نتيجة تضخم المديونية وغياب الدفعات المنتظمة من الحكومة.

وفيما يتعلق بالاجتماع الأخير مع وزارة المالية، أوضح حبش أن الحكومة أبلغت الموردين بتخصيص دفعة بقيمة 15 مليون شيكل فقط، معتبراً أن هذا المبلغ غير كافٍ لتلبية احتياجات القطاع الصحي أو إعادة بناء المخزون الدوائي.

ودعا حبش إلى إيجاد حلول عاجلة بالشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والجهاز المصرفي، مقترحاً تخصيص تمويل يغطي قيمة عطاءات وزارة الصحة السنوية لضمان استمرار توريد الأدوية وتجنب تفاقم الأزمة.

وأكد أن المتضرر الأول من الأزمة هو المريض الفلسطيني، محذراً من أن تراجع قدرة الشركات على الاستيراد والتوريد بدأ ينعكس أيضاً على السوق الخاص، ما قد يؤدي إلى صعوبات متزايدة في الحصول على بعض الأدوية، خاصة المتعلقة بالأمراض الخطيرة والمزمنة.

وشدد على ضرورة إعطاء الأولوية للقطاع الصحي وسداد مستحقات الموردين، بما يضمن استمرارية الخدمات العلاجية ويحافظ على حق المرضى في الحصول على الدواء والعلاج.

 

وحذر حبش من أن تداعيات الأزمة لم تعد تقتصر على المستشفيات الحكومية، بل بدأت تمتد إلى القطاع الخاص والصيدليات أيضاً، نتيجة تراجع قدرة الشركات الموردة على استيراد وتوفير الأدوية بالكميات المطلوبة. وأوضح أن عدداً من المرضى باتوا يبحثون عن أدوية غير متوفرة في المستشفيات الحكومية داخل الصيدليات أو من خلال شركات التوزيع مباشرة، إلا أن بعض الأصناف، خاصة أدوية السرطان والعلاجات المتخصصة، أصبحت شحيحة أو غير متوفرة بسبب الأزمة المالية التي تواجهها الشركات. وأضاف أن استمرار تأخر سداد المستحقات يهدد بتفاقم النقص في السوق المحلي، ما قد يدفع المرضى للبحث عن العلاج من الخارج أو عبر موردين آخرين بكلف مرتفعة.

المصدر … وكالة  وطن للانباء

Share This Article