جرحى وأسرى وذوو شهداء يواصلون اعتصامهم أمام رئاسة الوزراء في رام الله للمطالبة بحقوقهم واستعادة مستحقاتهم

المسار : أكد الجريح والأسير المحرر ناصر زيد، المتحدث باسم المعتصمين من الجرحى وذوي الشهداء والأسرى الفلسطينيين، أن الاعتصام المفتوح أمام مقر رئاسة الوزراء في رام الله بالضفة الغربية سيستمر حتى تحقيق المطالب التي وصفها بـ”الحقوق القانونية والمشروعة”، في ظل استمرار وقف المخصصات المالية لآلاف الأسر الفلسطينية منذ أشهر.

وقال زيد، في تصريحات له، اليوم الثلاثاء، إن المعتصمين يدخلون يومهم الرابع والثلاثين على التوالي أمام مقر رئاسة الوزراء (تتبع السلطة الفلسطينية)، حيث يبيت العشرات من الجرحى وذوي الشهداء والأسرى في الشارع منذ 13 أيار/مايو الماضي، احتجاجاً على ما “التجاهل الرسمي لمعاناتهم”.

وأضاف أن الجرحى وذوي الشهداء “لم يطالبوا بامتيازات أو تحسينات استثنائية، بل باستعادة حقوق كفلها القانون الأساسي الفلسطيني والأنظمة المعمول بها”، مشيراً إلى أن آلاف العائلات فقدت مصدر دخلها الوحيد بعد وقف المخصصات المالية منذ نحو عشرة أشهر.

وأوضح أن المعتصمين يشعرون بخيبة أمل كبيرة جراء غياب أي استجابة حكومية جادة، قائلاً: “منذ بدء الاعتصام، لم يزرنا رئيس الوزراء أو يستمع مباشرة إلى مطالبنا، رغم أن بين المعتصمين أصحاب إعاقات دائمة، ومصابين بالشلل، وآخرين يعانون أوضاعاً صحية صعبة”.

وأكد زيد أن الأزمة لا تقتصر على الجرحى فحسب، بل تشمل أيضاً عائلات الشهداء والأسرى، مشيراً إلى أن أكثر من عشرة آلاف أسرة تضررت من وقف المخصصات المالية، الأمر الذي انعكس على قدرتها على توفير الاحتياجات الأساسية من غذاء وعلاج وتعليم وسكن.

وأشار إلى أن بعض العائلات باتت تواجه أوضاعاً معيشية قاسية، لافتاً إلى تلقي المعتصمين رسائل من زوجات أسرى وأرامل شهداء يعرضن العمل في أي مهنة لتأمين احتياجات أسرهن، بعد انقطاع مصادر الدخل.

وشدد على أن ملف الشهداء والجرحى والأسرى “يجب أن يبقى بعيداً عن التجاذبات السياسية والضغوط الخارجية”، معتبراً أن هذه الفئات “قدمت تضحيات جسيمة دفاعاً عن الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، ولا يجوز تحميلها تبعات الخلافات السياسية أو المالية”.

وأوضح أن رواتب الجرحى، حتى قبل وقفها، كانت متواضعة ولا تتجاوز في كثير من الحالات الحد الأدنى للأجور، مبيناً أن قيمة المخصصات ترتبط بنسبة الإصابة والعجز، وأن كثيراً من الجرحى كانوا يعتمدون عليها بشكل كامل لتأمين احتياجات أسرهم.

وأضاف: “نحن لا نطالب إلا بالعيش الكريم، وتأمين العلاج والرعاية الصحية للجرحى وعائلات الشهداء والأسرى. من غير المقبول أن يبقى من ضحى بجسده أو فقد أحد أفراد أسرته من أجل الوطن بلا حماية اجتماعية أو معيشية”.

وجدد زيد دعوته إلى القوى الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني والجمهور الفلسطيني للوقوف إلى جانب المعتصمين، مؤكداً أن قضيتهم “ليست فئوية أو مطلبية ضيقة، وإنما قضية وطنية تتعلق بحقوق شريحة دفعت أثماناً باهظة خلال سنوات النضال الفلسطيني”.

 وأكد أن المعتصمين يرفضون الاكتفاء بالوعود أو الحلول المؤقتة، ويتمسكون بحل جذري يضمن استعادة المخصصات والحقوق كاملة، مشدداً على أن الاعتصام سيبقى مفتوحاً حتى تحقيق المطالب المعلنة.

من جهته، قال الجريح، معاوية منى، إن استمرار معاناة الجرحى وعائلات الشهداء والأسرى، في ظل غياب حلول عملية، يفاقم الأوضاع الإنسانية والاجتماعية لهذه الفئات.

وأضاف دأن المعتصمين يشعرون بأن تضحياتهم يجري تجاهلها، رغم ما قدموه من أثمان جسيمة خلال سنوات الاحتلال، مؤكداً أن مطلبهم الأساسي يتمثل في استعادة الحقوق التي كفلتها القوانين الفلسطينية، وضمان حياة كريمة للجرحى وذوي الشهداء والأسرى.

وأشار منى إلى أن الاعتصام السلمي سيستمر، بالتوازي مع توسيع دائرة التضامن الشعبي، وصولاً إلى تحقيق المطالب التي خرج المعتصمون من أجلها.

ويطالب المعتصمون بإعادة صرف المخصصات المالية للجرحى وعائلات الشهداء والأسرى، وضمان انتظامها، إضافة إلى توفير التغطية الصحية والرعاية الاجتماعية الكاملة، مؤكدين تمسكهم بمواصلة الاعتصام حتى الاستجابة لمطالبهم.

Share This Article