المسار: ألغى نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس زيارة كانت مقررة إلى جنيف اليوم الجمعة للقاء المفاوضين الإيرانيين وبدء مباحثات فنية حول آليات تنفيذ الاتفاق المكوّن من 14 بندًا بين واشنطن وطهران، وفق ما أعلنه البيت الأبيض.
وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض أن الوفد الأميركي كان مستعدًا للمغادرة فور الانتهاء من الترتيبات النهائية، إلا أن التعقيدات اللوجستية حالت دون عقد الاجتماع في موعده. ويأتي ذلك بعد تراجع الحديث عن مراسم توقيع رسمية في جنيف، عقب توقيع رئيسي البلدين على الاتفاق يوم الأربعاء.
وفي المقابل، أكدت إيران استعدادها للدخول في محادثات فنية، لكنها شددت على ضرورة رؤية خطوات أميركية عملية لتنفيذ الاتفاق المؤقت قبل استئناف جولات التفاوض، فيما لم تؤكد طهران حتى الآن مشاركة وفدها في أي اجتماعات مرتقبة بجنيف. ولم يصدر تعليق فوري من الجانب الإيراني بشأن إعلان البيت الأبيض.
وفي واشنطن، أبدى عدد من حلفاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الجمهوريين في الكونغرس تحفظات على الاتفاق، معتبرين أنه قد يتضمن تنازلات كبيرة مقابل إنهاء الصراع الذي لم يحظَ بتأييد واسع لدى الرأي العام الأميركي.
من جهته، قال المرشد الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي إن ترامب وقّع الاتفاق “بدافع اليأس”، محذراً من أن المفاوضات المرتقبة بشأن البرنامج النووي الإيراني لن تكون سهلة. وأضاف في رسالة مكتوبة: “إذا بالغ الجانب الأميركي في مطالبه، فلن نقبل بذلك”.
وينص الاتفاق على منح المفاوضين مهلة 60 يوماً للتوصل إلى تفاهم بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب إنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار، فضلاً عن حوافز اقتصادية ومالية أخرى.
وكان ترامب قد أعلن عند بدء الحرب قبل نحو أربعة أشهر أن أهدافها تشمل تفكيك البرنامج النووي الإيراني، والحد من قدرات طهران العسكرية والإقليمية، ووقف دعمها للجماعات المسلحة المتحالفة معها، إضافة إلى إتاحة المجال أمام تغييرات سياسية داخل إيران

