مركز فلسطين لدراسات الأسرى: 107 حالات اعتقال من قطاع غزة منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار والاحتلال يواصل سياسة الإخفاء القسري

المسار : كشف مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت تنفيذ عمليات الاعتقال بحق المواطنين في قطاع غزة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في مدينة شرم الشيخ بتاريخ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، موثقاً 107 حالات اعتقال منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ.

وأوضح المركز، في تقرير صدر اليوم الثلاثاء، أن قوات الاحتلال والمجموعات المسلحة المتعاونة معها واصلت تنفيذ عمليات اعتقال واختطاف بحق المدنيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، لا سيما في شمال القطاع ووسطه، رغم الالتزامات التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار.

وأشار المركز إلى أن الاحتلال نفذ عمليات اعتقال متكررة في عدة مناطق، من بينها شرق دير البلح، حيث اعتقل الطفل ريان أبو العجين البالغ من العمر 10 أعوام ووالده، لافتاً إلى أن الطفل استشهد بعد يوم واحد من اعتقاله. كما سجلت عمليات اعتقال لمواطنين عقب توغل قوات الاحتلال غرب مدينة خان يونس وصولاً إلى شارع صلاح الدين، إضافة إلى اعتقالات نفذتها مجموعات متعاونة مع الاحتلال في شمال غرب مدينة رفح.

ووفق التقرير، اقتحمت مجموعات متعاونة مع الاحتلال مدرسة العباقرة الابتدائية في مواصي رفح، واعتقلت عدداً من المعلمين والمعلمات، وصادرت هواتفهم المحمولة وأخضعتهم للتحقيق.

وبيّن المركز أن قوات البحرية الإسرائيلية اعتقلت منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 37 صياداً فلسطينياً أثناء عملهم قبالة سواحل القطاع الشمالية والجنوبية، حيث أفرج عن عدد منهم لاحقاً، فيما لا يزال آخرون رهن الاعتقال.

وفي سياق متصل، أكد المركز استشهاد خمسة أسرى من قطاع غزة داخل السجون الإسرائيلية منذ توقيع الاتفاق، نتيجة التعذيب والإهمال الطبي والتجويع وظروف الاعتقال القاسية، وهم: كامل محمد العجرمي (69 عاماً)، وحمزة عبد الله عدوان (67 عاماً)، وتيسير سعيد صبابة (60 عاماً)، وخميس شكري عاشور (44 عاماً)، والمسعف حاتم إسماعيل ريان (59 عاماً).

كما وثق التقرير اعتقال عدد من المواطنين أثناء محاولتهم السفر للعلاج أو الدراسة خارج القطاع، من بينهم الطبيب محمود طلال النجار الذي اعتُقل على معبر رفح أثناء توجهه إلى إيطاليا لاستكمال دراسته، إضافة إلى اعتقال محمد عثمان خلال عودته إلى القطاع، وعلي فؤاد أبو معمر أثناء مرافقته نجله المريض للعلاج في تركيا.

وأشار المركز إلى اعتقال سبعة من أفراد طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني خلال شهر يونيو الجاري، حيث أُفرج عن خمسة منهم فيما لا يزال اثنان قيد الاعتقال، كما اعتُقل المسعف مخلص خفاجة بعد اعتراض سيارة الإسعاف التي كان يعمل عليها في طريق صلاح الدين وسط القطاع.

وأكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن سلطات الاحتلال تواصل سياسة الإخفاء القسري بحق معتقلي غزة، وترفض الكشف عن مصير وأماكن احتجاز أعداد كبيرة منهم. وبين أن إسرائيل أقرت بوجود نحو 1400 أسير من قطاع غزة في سجونها، فيما تشير تقديرات المركز إلى أن العدد الحقيقي أكبر من ذلك بكثير ويشمل مئات المعتقلين مجهولي المصير، بينهم نساء وأطفال.

وطالب المركز الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بالتدخل العاجل والضغط على سلطات الاحتلال لوقف عمليات الاعتقال بحق سكان قطاع غزة، والإفراج عن جميع المعتقلين المدنيين، وضمان احترام بنود الاتفاق والقانون الدولي الإنساني.

Share This Article