المسار : أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي أن مفتشي الوكالة سيقومون بزيارة مواقع تخصيب اليورانيوم في إيران، مشدداً على أن عملية التفتيش “ستحدث حتماً”، بغض النظر عن موعدها الدقيق، سواء خلال أيام أو أسابيع.
وأوضح غروسي أن التوقيت ليس جوهرياً مقارنة بأهمية استئناف عمل المفتشين على الأرض، في إطار التفاهمات الدولية المرتبطة بالملف النووي الإيراني والجهود الجارية لاحتواء التوتر.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تضارب المواقف بين الأطراف المعنية، إذ تؤكد إيران أنها لن تسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش المواقع التي تعرضت للقصف خلال الحرب الأخيرة، معتبرة أن هذه المنشآت خرجت عن نطاق التفتيش في الوقت الحالي.
في المقابل، تشير تصريحات أميركية إلى أن طهران وافقت على عودة التفتيش “على أعلى مستوى”، ضمن تفاهمات مرتبطة بمسار التهدئة والمفاوضات الجارية، وهو ما تنفيه إيران بشكل مستمر.
وتتزامن هذه التطورات مع جولة دبلوماسية بين واشنطن وطهران في سويسرا، أسفرت عن وضع إطار أولي للمفاوضات المستقبلية، وتشكيل مجموعات عمل لبحث ملفات تشمل العقوبات والملف النووي وآليات التنفيذ والمراقبة.
كما تشمل التفاهمات الأولية خطوات اقتصادية متبادلة، بينها تعليق جزئي لبعض العقوبات الأميركية على قطاع النفط الإيراني لفترة مؤقتة، في إطار محاولة دفع المسار التفاوضي إلى الأمام.
وفي ظل هذا المشهد، يبقى ملف التفتيش النووي أحد أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين، وسط مساعٍ دولية لضمان عودة الرقابة على البرنامج النووي الإيراني ومنع انزلاق التوتر إلى تصعيد جديد.

