المسار : في اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب (26 حزيران)، تتصاعد التحذيرات الحقوقية الدولية والأممية بشأن أوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين داخل سجون ومعسكرات الاحتلال الإسرائيلي، وسط اتهامات متزايدة بتعرضهم لسياسات ممنهجة من التعذيب وسوء المعاملة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع اعتداءات ميدانية شهدتها القدس المحتلة، عقب صلاة الجمعة، طالت أحد المقدسيين في محيط المسجد الأقصى المبارك.
وترصد “صوت العاصمة” أبرز التطورات الحقوقية والميدانية في هذا السياق:
اعتداء في القدس: ضرب واعتقال مواطن عند باب الأسباط
في محيط البلدة القديمة بالقدس المحتلة، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب على المواطن المقدسي جهاد قوس في منطقة باب الأسباط، عقب خروجه من صلاة الجمعة.
وبحسب المصادر، جرى اقتياد المواطن إلى مركز توقيف في المدينة، وسط انتشار عسكري مكثف وفرض قيود على حركة المصلين في المنطقة.
كما تستمر الإجراءات المشددة في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة، بما يشمل التفتيش والحواجز العسكرية.
مؤسسات الأسرى: “منظومة تعذيب ممنهجة” داخل السجون
أكدت مؤسسات حقوقية مختصة بشؤون الأسرى أن ما يجري داخل سجون الاحتلال “يتجاوز الانتهاكات الفردية”، ويأخذ طابعاً بنيوياً ممنهجاً، وفق تعبيرها.
وأشارت إلى أن الانتهاكات تشمل، بحسب شهادات معتقلين مفرج عنهم، أشكالاً متعددة من سوء المعاملة، من بينها العزل، الحرمان من الرعاية الطبية، ظروف احتجاز قاسية، والضغط النفسي والجسدي.
كما حذرت من تفشي أمراض داخل بعض مراكز الاحتجاز في ظل الاكتظاظ ونقص الرعاية الصحية، ما يفاقم الوضع الإنساني للمعتقلين.
معسكرات مرتبطة بغزة: اتهامات بانتهاكات جسيمة
تتضمن التقارير الحقوقية أيضاً شهادات تتعلق بمعتقلين من قطاع غزة محتجزين في معسكرات اعتقال، تتحدث عن ظروف احتجاز قاسية للغاية.
وتشير هذه الشهادات إلى نقص حاد في الرعاية الطبية والغذاء، إضافة إلى إصابات غير معالجة بشكل كافٍ، في ظل غياب رقابة دولية مباشرة وفعالة، وفق ما تؤكده المؤسسات الحقوقية.
موقف أممي: دعوات متكررة للتحقيق وضمان الوصول
تشير بيانات وتقارير صادرة عن هيئات أممية خلال عامي 2025 و2026 إلى قلق متزايد من أوضاع الاحتجاز، مع دعوات متكررة إلى:
- ضمان وصول الجهات الدولية إلى أماكن الاحتجاز
- فتح تحقيقات مستقلة في ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة
- تعزيز الالتزام بمعايير القانون الدولي الإنساني
وتؤكد هذه الهيئات أن حماية حقوق المحتجزين تبقى التزاماً قانونياً غير قابل للتجاوز تحت أي ظرف.
دعوات حقوقية متجددة
في هذا السياق، جددت مؤسسات الأسرى مطالبتها بـ:
- تمكين اللجان الدولية من الوصول إلى أماكن الاحتجاز
- فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع الادعاءات
- ضمان المعاملة الإنسانية وفق القانون الدولي

