المسار : – حذر رئيس الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين، علي هويدي، من أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” تواجه أخطر مرحلة في تاريخها، نتيجة تصاعد الضغوط السياسية والمالية والإدارية الهادفة إلى تقليص دورها وإنهائه.
وقال هويدي إن السنوات الأخيرة، وخاصة منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، شهدت استهدافاً غير مسبوق للوكالة عبر ضغوط أميركية وإسرائيلية على الدول المانحة لخفض أو وقف مساهماتها المالية، الأمر الذي يهدد الخدمات الأساسية المقدمة لأكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني.
وأوضح أن الاستهداف طال للمرة الأولى موظفي الوكالة بشكل مباشر، مشيراً إلى إنهاء خدمات مئات العاملين في قطاع غزة، ووضع 575 موظفاً في إجازات استثنائية دون راتب قبل فصلهم لاحقاً، إلى جانب فصل عشرات الموظفين استناداً إلى اتهامات إسرائيلية دون إجراء تحقيقات مستقلة أو منحهم حق الدفاع عن أنفسهم.
وأضاف أن عدد موظفي “أونروا” في قطاع غزة تراجع من نحو 13 ألف موظف قبل الحرب إلى ما يقارب 9600 موظف حالياً، ما انعكس سلباً على مستوى الخدمات التعليمية والصحية والإغاثية، بالتزامن مع تقليص ساعات العمل وخفض الرواتب.
وفي الضفة الغربية، أشار هويدي إلى أن الاحتلال يسعى إلى إنهاء دور الوكالة داخل المخيمات الفلسطينية، من خلال تغيير صفتها القانونية وتحويلها إلى أحياء سكنية، في خطوة تستهدف شطب قضية اللاجئين وحق العودة.
كما لفت إلى وجود تحركات سياسية متزايدة داخل الولايات المتحدة لإنهاء دور الوكالة، من بينها مذكرة وقعها عشرات أعضاء الكونغرس تطالب بالعمل على تفكيك “أونروا” ونقل خدماتها إلى جهات أخرى.
وأكد هويدي أن مؤتمر التعهدات الخاص بالوكالة، المقرر عقده في نيويورك، يمثل محطة حاسمة لإنقاذ “أونروا”، داعياً الدول المانحة إلى ترجمة مواقفها السياسية الداعمة للاجئين الفلسطينيين إلى التزامات مالية حقيقية تضمن استمرار عمل الوكالة.
وشدد على أن أزمة “أونروا” ليست مالية فقط، بل ترتبط بغياب الإرادة السياسية لدى بعض الأطراف الدولية، مؤكداً أن استمرار الوكالة يشكل ركناً أساسياً في حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين والحفاظ على قضية اللاجئين باعتبارها إحدى القضايا الجوهرية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

