المسار : – تتصاعد في أحياء القدس المحيطة بالمسجد الأقصى إجراءات الهدم والإخلاء والتضييق، في وقت يواجه فيه السكان الفلسطينيون ضغوطاً متزايدة تهدد استقرارهم ووجودهم في مناطق استراتيجية من المدينة، من سلوان والبستان وبطن الهوى ووادي حلوة وصولاً إلى البلدة القديمة.
وفي سلوان، تتعرض منازل ومنشآت فلسطينية لعمليات هدم وتهديدات متواصلة، إلى جانب قرارات إخلاء وملاحقة للسكان، فيما تشهد المنطقة مشاريع استيطانية وأخرى مرتبطة بإعادة تشكيل المشهد العمراني والجغرافي للحي القريب من المسجد الأقصى.
وفي حي البستان، يواجه السكان خطر هدم عدد من المنازل، وسط حالة من القلق المستمر بشأن مصير العائلات ومنازلها، في ظل مساعٍ لإعادة تشكيل المنطقة بما يؤثر على الوجود الفلسطيني فيها.
أما بطن الهوى، فتواجه عائلات مقدسية تهديدات بالإخلاء عبر إجراءات ومسارات قضائية، وسط مخاوف من فقدان منازلها وإحلال مستوطنين مكان أصحابها الفلسطينيين.
وفي وادي حلوة، تتواصل الحفريات والمشاريع المختلفة بالتزامن مع تضييقات على السكان والمنشآت، في منطقة تتمتع بأهمية خاصة بسبب موقعها المباشر في محيط البلدة القديمة والمسجد الأقصى.
ولا يقتصر التضييق على الأحياء المحيطة، إذ تشهد البلدة القديمة إجراءات تؤثر على السكان والتجار والمصلين، إلى جانب الاقتحامات والقيود والملاحقات، بما ينعكس على الحياة اليومية للمقدسيين وعلى حركة الوصول إلى المسجد الأقصى.
ويرى متابعون للشأن المقدسي أن تزامن الهدم والإخلاء والاستيطان والحفريات والتضييق في هذه المناطق يفرض واقعاً متدرجاً على الأرض، ويؤثر في الوجود الفلسطيني في محيط المسجد الأقصى.
ويحذر المقدسيون من أن استمرار هذه الإجراءات لا يهدد المنازل وحدها، بل يطال النسيج الاجتماعي والديموغرافي للمدينة، ويضع مستقبل الأحياء المحيطة بالأقصى أمام تحديات متصاعدة.
وتبقى سلوان والبستان وبطن الهوى ووادي حلوة والبلدة القديمة حلقات متصلة في جغرافيا القدس، ما يجعل ما يجري فيها يتجاوز كونه قضايا منفردة، إلى صراع أوسع على هوية المدينة ومستقبلها ومحيط المسجد الأقصى.

