المسار : حذّرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من مخطط استيطاني جديد قالت إنه يستهدف السيطرة على نحو 100 نقطة استراتيجية داخل المناطق المصنفة (أ)، معتبرة أنه يشكّل تصعيدًا خطيرًا في مسار التوسع الاستيطاني داخل الضفة الغربية.
وأوضحت الهيئة، في بيان صدر اليوم الإثنين، أن الخطة التي تقف خلفها منتديات استيطانية معروفة، وعلى رأسها ما يسمى “اتحاد المزارع الاستيطانية”، تهدف إلى تقويض الجغرافيا الفلسطينية وإعادة تشكيل الواقع الميداني بما يتجاوز الترتيبات القائمة في الاتفاقيات الدولية.
وقال رئيس الهيئة مؤيد شعبان إن هذا المخطط لا يمكن اعتباره تحركًا معزولًا لمجموعات هامشية، بل يأتي ضمن سياق سياسي أوسع يعكس التحولات في سياسات حكومة الاحتلال خلال السنوات الأخيرة، وما وصفه بسياسة “الحسم” وفرض الوقائع على الأرض.
وأضاف أن المشروع الاستيطاني لم يعد يقتصر على التوسع التدريجي، بل بات يستهدف تفكيك الترابط الجغرافي بين المدن والقرى الفلسطينية، وتحويلها إلى جيوب منفصلة، بما يضعف إمكانية قيام كيان فلسطيني متصل.
وأشار شعبان إلى أن خطورة الخطة لا تكمن فقط في مضمونها الميداني، بل في الدور المتصاعد للمنظمات الاستيطانية التي باتت – بحسب تعبيره – شريكًا مباشرًا في صناعة القرار، وتحظى بدعم سياسي ومالي وأمني لتنفيذ مشاريعها.
وحذّر من أن اقتحام مناطق خاضعة للسيطرة الفلسطينية وفق الاتفاقيات الدولية يمثل انتهاكًا مباشرًا لهذه الترتيبات، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته ووقف ما وصفه بمحاولات فرض الضم التدريجي على الأرض.
وأكد أن استمرار هذه السياسات يهدد فرص حل الدولتين، ويقوّض الأسس القانونية الدولية التي تقوم عليها القضية الفلسطينية، محذرًا من أن تجاهلها سيؤدي إلى تكريس واقع استيطاني يصعب تغييره لاحقًا.

